هل وقع ترامب ونتنياهو في “فخ عسكري إيراني محكم”؟.. إجابة روسية على سؤال يشغل قارات العالم!

أشارت المستشرقة الروسية ماريا كيتشا إلى أنه بعد هجوم إيراني مكثف على إسرائيل في اليوم الأول، قلّصت إيران عدد صواريخها الموجهة إلى أهداف داخل إسرائيل في الأيام التالية.
ونوهت كيتشا، وهي مستشرقة معروفة ومؤلفة كتب عن تاريخ وسياسة الشرق الأوسط، بأنها تعتقد بوجود منطق عسكري مدروس بشكل جيد يبرر هذه الاستراتيجية.
وقالت الخبيرة: “لا يتعلق الأمر بالنتائج الفورية في ساحة المعركة، بل يتعلق برفع التكاليف الاستراتيجية إلى مستوى يجعل الضغط الداخلي والمؤسسي في الولايات المتحدة يسهل الانسحاب التدريجي للقوات. يشير حجم وسرعة إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل، إلى جانب حلفاء إيران الإقليميين مثل حزب الله، إلى اعتماد استراتيجية استنزاف مطولة بدلا من التصعيد السريع. واللافت أن حلفاء إيران (مثل أنصار الله في اليمن) لم ينخرطوا بشكل كامل في الصراع حتى الآن، على الرغم من إمكانية تصعيده بشكل كبير. فهذا الانخراط التدريجي وإشراك الحلفاء إلى تصعيد مدروس، يسمح لطهران بالحفاظ على احتياطياتها الاستراتيجية”.
وترى الخبيرة أن الحرب المطولة تفيد عادة الطرف المُستعد نفسيا واقتصاديا ولوجستيا لخوض صراع طويل. ووفقا لها، لطالما راهنت العقيدة العسكرية الإيرانية على الرد غير المتناظر والصبر بدلا من السعي لتحقيق نصر سريع وحاسم.
وأضافت المستشرقة: “من خلال تمديد الإطار الزمني، ربما تعوّل طهران على حقيقة أن الإرهاق السياسي في واشنطن سيظهر قبل الإرهاق الهيكلي لمحور المقاومة. وبالإضافة إلى ذلك، يتجاوز التأثير الاقتصادي للحرب منطقة الشرق الأوسط، حيث يؤثر على أسواق الطاقة والخدمات اللوجستية البحرية والتأمين وسلاسل التوريد العالمية”.
وبحسب الخبيرة، يؤدي الصراع المطوّل إلى زيادة تقلبات أسعار النفط وتدهور الأمن البحري، مما يضغط ليس فقط على الأسواق العالمية، بل على الاقتصاد الأمريكي أيضا. وتدرك طهران ذلك. فكلما طال أمد الحرب، ازداد سعي الأطراف الخارجية – من دول إلى مستوردي الطاقة – إلى خفض التصعيد. ويصبح الضغط الاقتصادي أداة جيوسياسية.
المصدر: МК