
تتفاخرون بأنَّكم أهل العلا
والمجد منكم قد تبرَّأ وانجلى
تعلون شأنَ الذكرِ في أوهامِكم
وتهيل أرض العقل وهماً مثقلا..
ما الذكر إلا ممّا أتته أمُّه
تبكي الحياة وتحتويه مقبلا..
هي من ربَّته على الحياء مع الرؤى
حتى استقام وقام للحلم الملا..
لكن نسيتم فضلها وتجاهلوا
أنَّ الحياة بدونها لن تكتملا..
يا من ترون القهر مجداً دائما
والبطش عدلاً والعقوق تفضُّلا ..
أوليس أنثى الكون كانت آية
منها البقاء ومنها الضياء تجلجلا..
أنثى ولكن في الثبات مدرسة
والحبّ منها للكرامة منزلا..
أنثى ولكن في المواقف أمَّة
تهب السكون وتستبيح الموصلا ..
أنثى ولكن في العطاء مجرَّة
والصبر منها قد يخرس المتقوّلا ..
فدعوا خرافات التفاضل جانبا
فالعدل لا يعطى لأحد محملا..
لا الفضل يورث بالذكورة وحدها
ولا الأنوثة نقص عقل مقبلا..
بل كلّ مَنْ زانَ الحياة بعقله
قد كان أرفع من جماجم أولى ..
فالرجل إن لم يحضن القيم التي
سارت بها الأنثى تهاوى وأخفلا..
إنَّ الرجولة في الحياء وفي الوفا
لا في التسلط والسياط وأشكلا ..
والأنثى تاج الكائنات بصدقها
هي للحياة وإن جهلتم الأمثلا
بقلم: معز ماني – تونس