
نكاية في الحب
وفي الخيال العابر،
تعبر بومة دون رفرفة جناح.
تماما كعبور فكرة سيئة،
تلقي أخبارها على الناصية،
فينفد الوقت الذي جمعته في قبضتي.
حين أغط في الغياب،
تمتد يد الغريب لنخلة تهزها،
وهي تسبح بحمد ربها.
وعندما أعود لزيارتها الرتيبة،
أملي العين برؤيتها وطلعتها،
فتكون رائحة الظل جمرة.
تلفحني شمس،
يقتلني الجبن،
ثم أنهار من تحتها صريعا،
هي البتول ولست بعيسى.
وفي كل زيارة،
أعد الثمرات في العراجين،
تلك التي تساقطت في اليد الثانية،
أمني النفس ببلح،
يجلي الريق،
لأغط من جديد في الغياب،
وأصطاد البومة
وأقتل زهرة الشك باليقين
وأستسلم للكاوبيس.
في القلب يتناثر غبار،
أثارته حوافر جياد مرت من هنا!
فأسجن الرغبة الدفينة خلف الأضلاع،
مخافة العار،
ونكاية في الحب،
لأقطف ثمار الجبن المشتهى.
أصرخ في وجه المرايا،
ولاتنكسر…
ثم أبتسم للقدر الملعون.
كيف للغياب أن يعادل الحضور؟
وأرض الحقيقة ضيقة تدور وتدور،
فترسم التجاعيد لوحتها،
وتحمل الظهر قوسا من عظامي،
ويحلم القلب بالعبور،
إلى هناك !
والهناك راحة
وفيه الوهم يتلاشى ويمور.
وقبل ذلك،
سأقتل الجبن
وأكفنه في جلدي،
وأقول لكم:
كيف حالكم يا أهل القبور؟
الجبن ثمرة حب في قلب مهجور.