
أعلن الحرس الثوري الإيراني ولاءه للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، معربا عن استعداده لتنفيذ تعليماته واتباع منتخب مجلس خبراء القيادة.
وأوضح الحرس الثوري في بيان: “يا أبناء الشعب الإيراني الإسلامي الشريف والمؤمن، نهنئ بانتخاب النائب العام للإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، وقائد وولي فقيه الثورة الإسلامية والنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل مجلس خبراء القيادة، وذلك عقب استشهاد القائد الحكيم الثاني للثورة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى الإمام خامنئي (رحمة الله عليه)، الذي قاد الثورة والنظام الإسلامي طوال 37 عاما بحكمة وقوة وسلامة، وعبر بهما المنعطفات التاريخية الصعبة، كما نشكر الله تعالى على نعمة الولاية العظمى”.
وأضاف البيان: “نبارك انتخاب الفقيه الجامع للشرائط، والمفكر الشاب، والأعلم بالقضايا السياسية والاجتماعية، جناب سماحة آية الله السيد مجتبى خامنئي، ونعلن مراتب احترامنا وولائنا واتباعنا لمنتخب مجلس خبراء القيادة، كما أن هذا الاختيار يمثل شروقا جديدا وبداية مرحلة جديدة في الثورة والجمهورية الإسلامية، وهو ما جعل الغروب المؤلم للقائد العظيم الشأن، سماحة آية الله العظمى الإمام خامنئي، أمرا يمكن تحمله بالنسبة للشعب الإيراني والأمة الإسلامية”.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن “انتخاب قائد الثورة الإسلامية بأغلبية قاطعة من خبراء الفقه، مع الدقة والرصانة الكافيتين وفي ظل الظروف المعقدة الراهنة، قد أثبت للجميع أن مسيرة النظام الإسلامي لا تتوقف، وأن الثورة والنظام الإسلامي ليسا مرتبطين بشخص واحد”.
وأشار إلى أن الحرس الثوري، بصفته جنديا وذراعا قويا للولاية، ومع دعمه لاختيار مجلس خبراء القيادة الموقر، مستعد للطاعة الكاملة والتضحية بالأرواح لأوامر الولاية الإلهية لولي الفقيه في هذا الزمان سماحة آية الله السيد مجتبى خامنئي، وللحفاظ على قيم الثورة الإسلامية وصون الإرث الثمين لإمامي الثورة: سماحة الإمام الخميني والإمام خامنئي”.
واختتم الحرس الثوري الإيراني، قائلا: “من الضروري في هذه المرحلة التاريخية الحساسة أن يجعل جميع فئات المجتمع والغيورين على إيران الإسلامية الوصية الإلهية لسماحة الإمام الخميني — التي تقول: كونوا داعمين لولاية الفقيه حتى لا يصيب بلدكم أي ضرر— نصب أعينهم وقلوبهم، وأن يخطوا بحضورهم المهيب والملحمي في الدفاع عن ولاية الفقيه والنظام والثورة الإسلامية، على طريق استكمال انتصارات وغلبات إيران الإسلامية على جميع المستكبرين المتعطشين للدماء، والدكتاتوريات، والملكيات، والصهاينة، حتى تحقيق الحضارة الإسلامية الحديثة وظهور شمس الولاية العظمى”.
وفي وقت سابق، أصدر مجلس خبراء القيادة الإيراني بيانا أعلن فيه تعيين آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، قائدا ثالثا للثورة الإسلامية في إيران، خلفا لوالده الراحل.
ويعتبر مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عاما، الرجل الأقوى نفوذا في كواليس الجمهورية الإسلامية منذ سنوات وقد أدار فعليا مكتب والده وأقام شبكة علاقات وثيقة مع كبار قادة الحرس الثوري.