
تقابلني المرايا
تنظر لي
تهرب لتجهز مائدة العشاء
تضع كوبين و صحن
تنظر لي مرة أخرى
تحفظ شكل ملامحي
صوتها هذه المرة لا يشبه الصمت
تعد السرير وتستلقي
السقف لا يتوقف عن الضحك
تدفن الليل في سريرها
وكأنها مدينة بأكملها قد انطفأت
كان من الممكن أن تبقى معي
تشاركني الليل
وخلع حذائي
أن نصبح معا في نفس المدينة
فوق السرير
و بنفس الثوب المنسدل
ندرب حناجرنا المكلومة
نتشارك النشاز في اول الصباح
دون حاجتنا للبكاء
عادة ما يتركني كل شيء
يتركونني دونما العودة
أحسبهم لا يعرفون الوقوف طويلا
لا تلمس أقدامهم الأرض
في صدورهم طرقات ومنعرجات لا تتوقف
في كل اتجاهاتي انظر لهروبهم
فأنا لا أعرف الركض
ولا أجيد القفز
بين السماء والأرض
كأني مقيدة منذ الأزل بلعنة الانتظار
وقصائد في فمي لا أريد دفنها معي في التراب
أخرجها من فمي كل ليلة
أطعمها للنوارس الجائعة على البوغاز
قبل أن أنتهي تماما
وأمنح لمرآتي وقودا
حتى تحترق