
سيجد أحدهم هذه القصيدة يوما
ستكون ربّما بعد حين
مركونة جانب حائط
أو عند بائع نحاس يحفظ بها تجاويف الآنية
أو مع بعض الحظّ
عند بائع كتب قديمة
سيُربّيها أحدهم كذلك
و في احتمال صغير
سيضعها مع الطّيور
قد يغيّر فقط اسم القنّ
إلى اسم مكان أكثر رقّة
سينجح بلا شكّ في تدجينها
ربّما سيربيها مع قطة سيامية
ربّما أيضا سيجعلها بيتا لكلب يسميه في عبط شرسا
سيربي أحدهم هذه القصائد بعد حين
مثلما أربي الآن نفسي على تركها بلا توقيع
مثل لوح طيني في اوروك
او نقيشة رومانية في سهل سفيطلة
او ما تبقى من هرج الجماهير في مسرح مصارعة
سأربيها على قبول فكرة آسرة
أنّني سأعود في أحلامي إليها
لأخلّصها ممّا سيحدث لها
لنفض بعض الغبار
و طرد العنكبوت
ثم لردمها مرّة أخرى
و أنا أترك رسالة صغيرة
تقول بخطي الرديء
“دعها تنام قليلا و لا تعد
لقد كتبها صاحبها ثم اختفى فيها
يحرسها بلعنة تسمّى الفناء
فيما يراه الوليد حين يأتي
فيما يراه الرّاحل حين يمضي ”