فيس وتويتر

مصطفي السعيد يكتب :تاريخ المنطقة والعالم على أعتاب مرحلة جديدة

ترامب يطلب وقف إطلاق النار وإيران ترفض وتضع الشروط
رفضت إيران طلب الرئيس الأمريكي ترامب وقف إطلاق النار، وقال علي لاريجاني أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: سنواصل قصف إسرائيل، ولن نسمح بقواعد أمريكية في المنطقة، ونطلب تعويضات عما لحق بإيران من خسائر مادية وبشرية.
الشروط الإيرانية صعبة، وتعني استسلام أمريكا والكيان، لكنها بداية مبشرة لمفاوضات يمكن فيها إيران أن تحقق عددا من المكاسب قبل التفاوض. المؤكد أن المكالمة الطويلة جدا بين ترامب والرئيس الروسي بوتين تضمنت بعض المقترحات، وطرحت بعض الأفكار التي لم يتم الإعلان عنها، وكذلك الإتصال الذي أجرته الإدارة الأمريكية عبر سلطنة عمان، فماذا يمكن أن تسفر؟ لن تتوقف الحرب قريبا، فسوف ترفض أمريكا والكيان المطالب الإيرانية، لكن أي تصعيد أو مواصلة القتال لن يكون في صالح أمريكا والكيان ودول الخليج، فالتصعيد سيقابل بالتصعيد، ويبدو أن صواريخ أمريكا والكيان الإعتراضية تنفذ بسرعة، وتصنيع أخرى يتطلب وقتا، وكذلك يحتاج معادن نادرة ترفض الصين تصديرها إلى الولايات المتحدة .. الصناعة العسكرية في أمريكا والكيان في مأزق، بينما مخزون إيران وقدرتها على التصنيع وتلقي إمدادات قابلة للإستمرار. وهناك ميزة أخرى تتمتع بها إيران، وهي أنها اعتادت على الحصار الطويل والمرهق، ولن يضيرها المزيد منه، بينما لن يتحمل خصومها أزمات النفط والإقتصاد.
يمكن أن تدخل إيران مفاوضات مع استمرار الحرب ولإغلاق مضيق هرمز، هنا ستكون قد وضعت أمريكا والكيان ودول الخليج التابعة تحت الضغط. أما إذا لجأت أمريكا والكيان لضرب آبار ومصافي النفط في إيران، فسوف ترد إيران بتدمير كل نفط وغاز المنطقة، والتي تشمل دول الخليج والكيان وأذربيجان، وهو ما يضع العالم كله في أزمة غير مسبوقة، إلى جانب إمكانية تدمير محطات التحلية والكهرباء في دول الخليج، مما سيتسبب في نزوح سكان دول الخليج
إيران في طريقها إلى إنتصار تاريخي، يمكن أن يغير معالم المنطقة والعالم، وعلى الأقل سيضعف الثقة في أمريكا والكيان، وينهي تلك الهيمنة التي لم يعد يمتلكان مقوماتها، فلا الإقتصاد الأمريكي قادر على تجاوز أزماته، ولا حتى القوة العسكرية يمكن أن تعيد لها قواها، بينما تحالف جديد قد تشكل يملك كل مقومات القوة، وفي إنتظاره تأييد دولي واسع من دول الجنوب، التي عانت طويلا من الهيمنة الإستعمارية الأمريكية والأوروبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى