
ترتجفُ الأصواتُ تحتَ وطأةِ الحرب،
والعيونُ تدمعُ حتى يسيلَ الدمعُ نزفًا صامتًا،
تبحثُ عن مأوى بينَ حجارةِ البيوتِ المنهارة،
وتنامُ الأرواحُ المتعبةُ على أسطحٍ تهدّمتْ،
كأنّ الليلَ صارَ سقفَها الأخير.
وفي الأزقّةِ المكسورةِ
تمشي الظلالُ حافيةً من الطمأنينة،
تحملُ بقايا الحكاياتِ
وأسماءَ الذين غابوا في غبارِ النهار.
وصوتٌ بعيدٌ
يتردّدُ في قلبِ الركام:
هل من فجرٍ يعبرُ هذا الرماد؟
هل من خلاصٍ
يوقظُ الحياةَ من نومِ الرماد؟