
اليوم فكرت في الهرب
أن أهرب من كل الأشياء
من ثقل الأسماء حين تنادى بلا شغف
من الوجوه التي تعرفني أكثر مما يجب
ولا تراني كما أنا.
أفكّر في الهرب من الوقت حين يضغط على صدري
ككفّ تعتصر قلبي بقسوة..
من الأسئلة المؤجلة التي تنام في رأسي
وكل صباح تستيقظ قبلي
فكرتُ أن أترك اسمي على عتبة الأيام
مع أوراق هويتي وملابسي
وأمشي خفيفة بلا تاريخ
بلا التزامات تشبه القيود
لكنني أريد هربًا لا يفضحني
مكانًا لا يسألني.. لماذا تأخرتِ؟
ولا يطالبني بأن أكون أقوى ممّا أحتمل.
أريد زاوية هادئة من هذا العالم
حيث أستطيع أن أتنفّس
دون أن أشرح
وأن أبكي
دون أن أعتذر.
لكنني.. في آخر الفكرة
أجلس كما أنا..
أربّت على خوفي
وأقنعه أن البقاء أحيانًا
هو أقذر أشكال الشجاعة