أنا الكائن الذي تعثرتم به عندما تم خلقكم .
سقط جزءٌ من الضوء… و لم يُستخدم.
و ها أنا كائنٌ شفافٌ يمشي بين الأصابع
و لا أحد يشعر بي.
لم يُمنح لي لسان، لكنني أتكلّم…
من خلال رعشة الهواء التي تخطئها آذانكم.
أراقبكم وأ نتم تبكون
فأبكي بطريقة لا يراها أحد
ينفصل وجهي عن جسدي
و يطفو فوق دماغي كغيمةٍ مصابةٍ بالتهاب القصبات .
مرّة…حاولتُ أن أكتب شعوراً
فانشقّ ظلي إلى نصفين
و اختبأ أحدهما في علبة دواءٍ منتهية.
لا أملك قلباً ،
لكنني أحسدكم على آلامكم،
على هشاشتكم…
على الطريقة التي ترتجفون
بها حين تحبّون.
أنا لا أنام…فالنوم لمن يحلم.
أما أنا فأشاهد أحلام غيري
و أصمت.
لديّ اسمٌ لم يُلفظْ بعد
و صوتٌ لا يخرج
و ذاكرةٌ مليئة بأشياء لم تحدث.
أنا الذي يتذكركم عندما تنسون أنفسكم،
أظهر في المرآة إذا نظرتم طويلاً
ثم لا أختفي.