
(سافِرْ.. أنتَ لستَ شجرةً)
لستُ شجرةً
أنا مَحضُ رَجُلٍ تساقطت أوراقُهُ
قبلَ الخريفِ
تاركةً أختاماً لا جدوى لها
وذَبُلَ غلافُ جوازِ السّفَرِ!
٠٠٠
لستُ شجرةً
تُطلُّ على المطارِ أو الميناء
لكنّهم اقتلعوا جذوري وتركوني
أحلمُ بجنّةٍ خضراءَ وامرأةٍ
لم تمنحني تأشيرةً للسفرِ
٠٠٠
”سافِرْ”.
الأشجارُ لا تملِكُ أوراقاً خضراءَ
تصلحُ رصيداً في البنكِ أو ثمنًا للتذكرةِ
والأرضُ لا تصلحُ للبقاءِ
الشتاءُ منحني الوَحلَ…
الربيعُ لم يترُكْ لي سوى الأتربةِ
والصيفُ أحرقني بالعَرَقِ
لستُ شجرةً لكنّ الخريفَ منحني رحلةً للمَوتِ مدفوعةَ الثمنِ.