فيس وتويتر

مصطفي السعيد يكتب :ترامب يستغيث بدول الناتو والصين واليابان وكوريا الجنوبية

بعد يوم واحد من إعلان ترامب أنه قضى على 100% من القوات الإيرانية، وجه نداء إستغاثة إلى كل من حلف الناتو والصين واليابان وكوريا الجنوبية أن تنضم إلى الحملة العسكرية على إيران، وقال إننا قدمنا الكثير لدول حلف الناتو، ونحن نحتاجها الآن، ولا يمكن أن تسير العلاقة في اتجاه واحد، وأن على الصين واليابان وكوريا الجنوبية أن ترسل قوات لفتح مضيق هرمز، لأن هذه الدول بحاجة إلى نفط الخليج، وأننا لا نحتاج النفط أو الغاز، فلدينا ما يكفي ويزيد.
هذا الخطاب لا يكشف تناقضات وأكاذيب ترامب فقط، بل تؤكد ضعفه ومأزقه، فإذا كانت إيران فقدت 100% من قواتها فلماذا تحتاج إلى قوات من كل تلك الدول، وإذا كنت لا تحتاج إلى نفط الخليج فلماذا تستميت وتقرر إرسال قوات برية وبحرية لفتح المضيق واحتلال جزيرة حراك الإيرانية؟
لقد جاءت ساعة الحقيقة، وأدرك ترامب متأخرا أن جيشه ليس بتلك القوة التي تحدث عنها، واعتقد أن ميزانية ترليون دولار لجيشه تجعله أقوى 66 مرة من الجيش الإيراني الذي ينفق 15 مليار دولار فقط، وأنه سيغزو العالم كله، لأن لديه أقوى جيش، ويسيطر على نفط العالم ويذل الصين بحرمانها من الطاقة، وأنه وجد أن خطته تتوافق مع خطة نتنياهو الذي يروج لإنشاء إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
وجه ترامب عبارات قاسية إلى دول الناتو والصين وكوريا الجنوبية والصين وكلها لم ترد على استغاثته، بل لم يردوا على اتصالات فريقه.
الغريب والمريب أن يظهر لدينا بعض الإعلاميين والكتبه ويطلبون إلقاء مصر في لهيب الحرب، وقال أحدهم “حافظ الميرازي” الذي كان يعمل في قناة الجزيرة، إنها فرصة برجماتية إنتهازية للحصول على المال، فلا تضيعوا فرصة كسب سريع ومضمون، ولن تخسر مصر كثيرا إذا أرسلت قواتها، وهناك أصوات وكتابات أقل فجاجة، لكنها تصل إلى نفس المسار بتأجير مصر لمن يدفع، وأسأل هؤلاء : القوات التي تقترحون إرسالها ستكون تحت قيادة من وتعمل لحساب من؟ لا يمكن إلا أن تكون تحت قيادة أمريكا، فلا قوات في حرب واحدة تحارب بمعزل عن أخرى، والأمريكيون يقولون إنها حرب نتنياهو، وهو من دفع ترامب وورطه فيها، أي أن ما تقترحونه أن نخوض معركة لحساب ومصلحة نتنياهو، فلأي غرض ورط نتنياهو ترامب في العدوان على إيران؟ – لأنه يريد إقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، ويرى أن إيران عقبة أمام مشروعه، وهو وفريقه تحدثوا عن ذلك، أي أن إقتراحكم أن نساعد نتنياهو على إحتلال أرضنا، فالحرب لم تكن من أجل دول الخليج، بل استغلت القواعد الأمريكية فيها لتحقق لأمريكا نهب النفط، ولنتنياهو إسرائيل الكبرى ..
هل بلغت بكم الوقاحة هذا الحد؟ العار عليكم وعلى زمن الروليكس والتمويل الأجنبي الغربي والخليجي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى