
أيها الصمت
استعجلتَ حضوركَ
وأنا مازِلْتُ أُمَرِّنُ
أصابِعِي الباردة ..
مازلتُ أنْحُتُ ثُقوبَ الأمل
على أعواد القصب…
كل الأغنيات تنتظِرني
لأضبط نغماتها كقائد اوركسترا
يحفظُ وصايا مُوزَارَ الخالدة
ومقامَاتِ الفُرسِ
والأسودَ زَريَابَ الطَّروب.
وأخلط معجون الحب بالفرح ..
فأشرب نخب الربيع والغَزل.
بابٌ أنت من أبواب القلق..
لن أفتحَ أقْفَالكَ
مَهْمَا أدْمَنَتِ الرِّياحُ أزِيزَك
مَهْمَا تَرَاقصَت ألواحكَ
على وقعِ العواصف..
ستبقى إلى أن أعزف آخر ألحَاني
لأُطرِبُ الروح والرُّفَاةَ..
في قلبي أغنِيَةٌ
أرَدِّدُهَا لأهزِمَ الأحزان وأهزمَكَ ..
أيها الصمت
أما علمتَ أن أوتارِي من حرير
تَلينُ ولا تنكسِر ؟
وأن ناياتِي من ذهبٍ
تَصْدَحُ بين الروابي ولا تَصْدَأُ ؟
أما علمت أني عاشق الحرف والنغَم
ككل شاعر ؟