أمي لم تعلمنا الأمومة
لكنها علمتنا كيف ندير دولة
كيف نقف على حافة الرغبة
ونُصدر قرارًا بالانتظار
كيف نُخفي انكساراتنا في الأدراج
ونُعلن في العلن حالةَ الثبات.
علّمتنا..
أن الحبّ لا يُقال دائمًا
بل يُدار..
كملفّ شائك
يحتاج حكمة أكثر من احتياجه إلى الدفء
كانت توزّع علينا الصمت
بعدالةٍ قاسية
وتمنحنا من نظراتها
ما يكفي لنفهم دون سؤال.
أمي
ستظل دولة لا تعرف الفوضى
ولا تسمح للعاطفة
أن تُسقط هيبتها.
كبرنا..
نُتقن إدارة الخسارات
ونجيد ترتيب الفوضى داخلنا
نبتسم في الوقت الرسمي
نؤجل البكاء إلى ما بعد انتهاء اليوم.
وحين حاولنا أن نصير أمهات
اكتشفنا
أننا نحمل في داخلنا
وزاراتٍ كاملة من الصبر.. والسطوة
والإغواء والحكمة.