
مُتعَبًا أُتبِع
الخطوة بالخطوة،
ولا أدري كم يلزمني
لينتهي المطاف ..
آه يا حرفي المجروح الكامن في
أحشاء الليل.
أنا لست حقيبة مسافر على
رصيف القطار…
لست جمهورا
تدهشه الصور …
ولا جُنديًا أعْزَلَ في قاعة الانتظار.
أنا لست شاعرا
يهوى الظلال على أكناف الطامعين
في موائد السراب.
آه يا حرفيَ الصامت الصارخ
كيف تشاء…
وحدي أخوض تجربة السفر …
كلما أصابني العياء
أجعل لي منكَ حديقة
أسميها الأمل.
لن أتغنى بعد اليوم إلا بما تعزفُهُ أناملِي
على أوتار روحٍ تنكسر…
فمتى سأستريح
تحت ظلي
وفي صحبتي القمر؟
هذه الشوارع
مُوغِلةٌ في وحشتِها
والظِّلالُ تُفارقُ أشكالها..
والعابرُون أشْبَاحٌ لا تتكلم..
المَسَافاتُ
حَوَاجِزٌ يرسُمُها القلق .
وأنْفَاسُنَا أبْواقُ خَوفٍ تُعلِنُ نَفِيرها
بين طوابير الهلع .
وأنتِ هناك ،
مُدِّي يدَكِ إليَّ في قُفّازاتِ الحب
وتسللِي برفق
حتى نُغالب الفزَعَ تحت جُنحِ الظلام.
دعي قلبي يتوَكَّأُ عُكَّازةَ قلبك
دعيني أنسى العالم
بهمس أَقْرَاطِكِ.
فالغَيْمُ يَفْقِدُ أنُوثَتَهُ
والمَطَرُ نَسِيَ مهَارَةَ الهُطُولِ …
أرى
هذا الصَّبَاحَ يَتَنَكَّرُ لوجهِهِ
مَزَّقَ القِنَاعَ وكَسَّر شَغَبَ المَرايَا
المعلقة على الجدار.
كل العيون
من هول البلاغات تَرتَجِف.
والأيْدي المرتعشَةُ تَرتَدُّ إلى جُيوبهَا
المَشدودَة إلى أجراس الموت
من حَذَرٍ …
أراني
مُبَعثَرًا تَشْتَاقُنِي أشلائِي
بين شَرْقٍ و غَربٍ …
والوُجُوهُ تَشَابَهَتْ عَلَيَّ.
فَكَيْفَ أَمِيزُ بين شُعَاعٍ و ضَوْءٍ؟
بين ضباب وسراب؟
بين ما أعلم وما لا أعلم ؟
بين حضور وغياب؟
ووجود و عَدَم ؟
و كلُّ حُقُولِ الكلام أصَابَهَا العَيُّ
فما عادت تَتَكَلَّم …
ما عادَتْ تَتَكَلَّم …
ما عادت
تَ
تَ
كَ
لَّ
مْ …