
عدتُ
من رحلتي الأخيرة
خاليَ اليدين،
بلا أجوبة.
يؤرّقني
نصٌّ حائر،
يفتّش بين الوسائد
عن جنديٍّ
كان يقاتل.
لم أسأله قبلًا:
هل كان يقاتل
من أجل الحق،
أم من أجل الاشتهاء؟
فلماذا عبرت؟
ولماذا نُكِّست الرايات
فوق الدماء؟
مغامرٌ…
ربما تتوجّس
من حقيقتك العارية،
من العشق
الذي يطاردك.
فعيناها
اللتان خدعتاك
حين مرّتا على النهر،
تغريانك
بالكحل والحنّاء،
لتمنحاك
أغنيتين من البراءة،
فتركتَ القلب
مكبّلًا
على أبواب الوطن.
اللصوص هناك
يمرحون،
وأنت تموت
من أجلها.
كنتَ تستجدي الحنين،
لكنه
وجع الغربة
الذي يلقي أشواكه
بين الطرقات،
ليمنح العابرين
وشمَه،
وظلَّهم
الذي يدوسه الغرباء.
عدتَ
تسأل من جديد
عن حلمك القديم،
عن العشق،
عن النصِّ
الذي يراود فيك
نبوءة عاشق
قد صلبوه
على أبواب الوطن.