كتاب وشعراء

أعرفُ أنّني لن آمنَ العقابَ…تامر أنور / مصر

أعرفُ أنّني لن آمنَ العقابَ
لذا أسأتُ الأدب
لا أحد سينتبهُ لسيزيف الذي
غافلَ الآلهةَ المزيّفة ونثرَ التراب على شاشاتِهم
وأشعلَ سيجارةً قبل القمّةِ بقليل
بعد أن بصقَ فوق رؤوس الجماهير
كان عليهم أن يمنحوني عقابًا أكثر إثارةً سيجارةّ لا يطفئها العَرَقُ او حذاءً جديدًا
كان عليهم أن يستعينوا بمُصمم ألعابٍ محترف
ليضعَ مزيدًا من العراقيل
أو يستضيفوني ببرنامج (رامز جلال)
لا أحد سيكترثُ بخبرٍ مُكرّر بشريطِ الأخبار
حين أصلُ حافيًّا مرّةً أُخرى
وأحمل القمّةَ إلى نقطة الصفر
الشاشةُ مزدحمةٌ بالموتى وإعلاناتٍ
لخريطةٍ تحترقُ

أعرفُ مُراسلةً بمدينةٍ بعيدة
تستقلُ مصعدًا آليًّا لكلِّ قمّةٍ تصلُ لها
دون أن تذكُرَ اسمي بخبرٍ أو قصيدةٍ
ليمنحوها طائرةً خاصة للجبلِ القادم!
بينما أُقبّلُ الصخرةَ التي ترسمُ وجهها كل صباح

أعرفُ مُلهمةً باعت روحَها لمَسخٍ
مُقابلَ قنطارٍ من العدمِ ونصوصٍ قد تصلحُ فوطًا صحيّة
دون أن تقرأ اسمها الذي تركته أسفل المُنحدر

أعرفُ الجبل جيًدًا منذ ولادتي
وكُلَّ الوجوه التي أمرُّ عليها عند الصعود
يا للملل
الوقتُ مُناسبٌ جدًّا لأتركَ الصخرةِ
تعودُ وحيدةً
فوق رؤوسهم
بينما أقفزُ إلى جبلٍ جديدٍ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى