كتاب وشعراء

لتحبَّكَ امرأةٌ مثلي …..بقلم مايا درويش

لتحبَّكَ امرأةٌ مثلي
عليكَ أولاً أنْ تصلبَ ذكرياتكَ على جدرانِ النسيانِ
وتنفض عنْ رداءِ قلبكَ كلَّ غبارِ العابراتِ قبلي
وانْ تبتكرَ أبجديةَ حبٍّ استثنائية
تليقُ بامرأةٍ لا تُقرأُ مرتين
وتحفظَ طقوسَ الشوقِ عنْ ظهرِ غيب
وتصلي قداسَ الوجدِ
كناسكٍ يُقطّرُ عمرهُ
في خمرةِ التبتّلِ
قطرةً قطرةً
وأن ترتّلْ آياتِ اللهفةِ
في محرابِ قلبي
كوثنيٍ وجدَ إلههُ أخيراً
إياكَ أنْ تعاملني كقصيدةٍ عابرةٍ
أو كفاصلةٍ منسيّةٍ
سقطتْ سهواً من كتابِ أيامك
فأنا الفكرةُ الشرسةُ التي ستطاردكَ في منامكَ
واللغزُ المعقّدُ الّذي كلّما فككتَ طلاسمهُ
اتّسعتْ هوّةُ جهلكَ بي
فالحبُّ عندي ليس نزهةً على ضفافِ المجازِ
بلْ هو غرقٌ في لُجّةِ الرّوح
كلّما ظننتَ أنّكَ أدركتَ ضفتي
رماكَ البحرُ في تيهٍ جديدٍ
فإمّا أنْ تتقنَ الإبحارَ في أعماقي
أو تتركَ الشاطئَ لمنْ يجرؤُ على الغرقِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى