فيس وتويتر

فراج إسماعيل يكتب :لتضمين إتفاق وقف الحرب، تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني.

يسعى ترامب خلال مفاوضاته المحتملة مع إيران لتضمين إتفاق وقف الحرب، تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني.
نتنياهو يصر على هذا الشرط ويؤكد أن أي إتفاق يخلو منه سيكون سيئا ولن تقبله إسرائيل.
هذا البرنامج هو الذي حدد نتيجة الحرب نظريا وعمليا. ففي ظل التفوق الجوي والتكنولوجيا المتقدمة التي تمتع بها الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في غيبة دفاع جوي فعال لدى إيران، قامت الصواريخ الهجومية الباليستية بعامل الردع الفعال.
يؤكد المحللون استبعاد تخلي إيران عن برنامجها الصاروخي برغم الإغراءات التي من المحتمل أن تقدمها إدارة ترامب مثل رفع العقوبات نهائيا والإفراج عن الأموال المجمدة، كبديل عن طلب طهران دفع تعويضات، وتكفل واشنطن ببناء مفاعل نووي للأغراض المدنية.
نيوبورك تايمز قالت إن ترامب أرسل إلى إيران خطة من 15 شرطا كأساس للتفاوض.
وذكرت وول ستريت جورنال أن الوسطاء يسعون لعقد اجتماع أمريكي إيراني خلال 48 ساعة .
طهران أكدت مرارا أن برنامجها الصاروخي خط أحمر. وأن تلك الصواريخ هي التي أضطرت ترامب لطلب التفاوض.
– لماذا يصر ترامب ومعه إسرائيل على تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني وجعله أساسا للتفاوض؟
تزعم واشنطن أن صواريخ إيران الباليستية أثبتت قدرتها على الوصول إلى ما وراء الشرق الأوسط، بمحاولتها شن هجوم على جزيرة نائية في المحيط الهندي، تستضيف قاعدة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وتقول إن طهران أطلقت صاروخين بعيدي المدى على قاعدة دييجو جارسيا الجوية، الواقعة على بعد نحو 4000 كيلومتر من إيران.
محللون من معهد دراسات الحرب (ISW) رأوا أنها “أبعد محاولة هجوم صاروخي إيراني على الإطلاق”.
حتى الآن، كان يُعتقد أن إيران عاجزة عن ضرب أهداف على هذه المسافات. وكانت إيران تقول إنها فرضت على نفسها حدًا أقصى قدره 2000 كيلومتر لبرنامجها الصاروخي الباليستي.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نفى استهداف القاعدة الجوية، وذلك بعد أن صرّح الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، بأن الحلف لم يتمكن من تأكيد إطلاق الصواريخ.
الجيش الإسرائيلي دخل على الخط وحذر من أن إيران تُطوّر قدرات تُشكّل “تهديدًا أوسع بكثير”، مُشيرًا إلى أن دولًا في أوروبا وآسيا وأفريقيا قد تكون في خطر.
وزعم أن مداها يصل إلى العواصم الأوروبية، وأن برلين وباريس وروما جميعها تقع ضمن نطاق التهديد المباشر.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير: “هذه الصواريخ ليست مصممة لضرب إسرائيل”.
رفضت الحكومة البريطانية هذا الادعاء، قائلة إنه “لا يوجد تقييم محدد” بأن بريطانيا معرضة للخطر.
بحسب تقديرات الاستخبارات الأمريكية، تمتلك إيران نحو 14 نوعاً مختلفاً من الصواريخ الباليستية. ويبلغ مدى صاروخين منها على الأقل – خرمشهر وسجيل – حوالي 2000 كيلومتر.
قال محللون في معهد دراسة الحرب (ISW) إن محاولة الهجوم على دييجو جارسيا قلبت “الافتراضات حول برنامج الصواريخ الإيراني، ولا سيما التهديد الذي قد يشكله على أوروبا”.
لكن طبيعة التهديد تعتمد على “النظام الذي استخدمته إيران ومدى دقته في إصابة أهداف تتجاوز مدى 2000 كيلومتر”.
وبدلاً من استخدام إيران نوعًا جديدًا من الصواريخ، أشار المحللون إلى أن عدة عوامل ربما تكون قد مكّنت هذه الأسلحة من الوصول إلى مدى أبعد.
قال إتيان ماركوز، الباحث في المؤسسة الفرنسية للأبحاث الاستراتيجية، إنه كان من الممكن استخدام صاروخ خرمشهر-4 برأس حربي أخف لزيادة مداه.
وكتب في موقع X: “كلما خف وزن الرأس الحربي، زادت المسافة التي يقطعها الصاروخ”.
كما اعتقد سام لير، الباحث المشارك في مركز جيمس مارتن الأمريكي لدراسات منع الانتشار النووي، أن استخدام رؤوس حربية أخف كان من شأنه أن يزيد من مدى أنواع الصواريخ الحالية.
وقال لير لشبكة CNN: “ربما كان من الممكن استخدام صاروخ خرمشهر برأس حربي صغير جدًا”.
وأضاف أن الرأس الحربي كان سيكون “صغيرًا جدًا بحيث لا يُحدث أي تأثير”.
بعض المحللين أشاروا أيضًا إلى احتمال أن تكون إيران قد استخدمت مركبة الإطلاق الفضائي “سيمرج” — وهي في الأصل صاروخ مُصمَّم لأغراض مدنية لإيصال الأقمار الصناعية — كمنصة إطلاق مُعدَّلة بشكل مرتجل.
ويُعد “سيمرج” صاروخًا ذا مرحلتين يعمل بالوقود السائل، وقد طُوِّر أساسًا لوضع الأقمار الصناعية في مدار أرضي منخفض، وليس كصاروخ عسكري لضرب أهداف.
ومع ذلك، ترى الاستخبارات الأمريكية أن العديد من مكوناته، بحكم اعتمادها على تكنولوجيا صاروخية متقدمة، يمكن إعادة توظيفها — بعد إدخال تعديلات — في تطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى.
هل تتنازل طهران عن خطها الأحمر وأوراق قوتها، سيما أن إسرائيل لم تحترم اتفاقيات وقف إطلاق النار الماضية مع الحزب اللبناني ومع غزة وواصلت هجماتها الجوية؟..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى