كتاب وشعراء

بين ثنايا العمر المهدور… بقلم عصام الباشا

بين ثنايا العمر المهدور…
ليس كلُّ زمنٍ يُعاش،
بعضُه يُمرُّ بنا كعابرٍ لا يلتفت،
وبعضُه يقيمُ فينا حتى بعد أن يمضي.
وفي غمرة هذا التزاحم،
نحتاجُ إلى فسحةٍ
لا لنستريح فحسب،
بل لنعرف: من نحن حين لا نُمثّل أحدًا؟
نُطفئ في هذه الفسحة ضجيج الخارج،
فنسمعُ أخيرًا ذلك الصوتَ الخافت
الذي كدنا نفقده.
نكتشفُ أنّ التعب لم يكن في الطريق،
بل في محاولتنا المستمرة
أن نبدو كما يُراد لنا، لا كما نحن.
هناك، تسقطُ عن الروح زوائدها،
ويخفُّ القلبُ كأنّه لم يحمل شيئًا من قبل،
كأنّ الحياة تُمنحُ لنا من جديد.
في تلك اللحظة، لا نبحث عن إجابات،
بل عن صدقٍ يكفينا،
وعن سلامٍ صغير نُخبّئه من قسوة الأيام.
فسحةٌ من الزمن…
قد لا تُغيّر العالم،
لكنّها تغيّرنا بما يكفي
لنراه أقلَّ قسوة، وأقربَ إلى الاحتمال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى