
يَا مَلاذِي إذَا تَهْتُ فِي الدُّرُوبِ
وَتَمَادَى فِي خَافِقِي المَكْرُوبُ
قَتَلَ الهَجْرُ مُهْجَتِي وَأَمَاتَ الـ
ـأَمْسَ صَبْرِي، وَخَانَتِ المَطْلُوبُ
حِينَ يَسْرِي صَوْتٌ لَكُمْ فِي كَيَانِي
تَنْجَلِي عَنْ سَمَائِيَ الغُيُوبُ
فَكَأَنِّي بُعِثْتُ مِنْ بَعْدِ مَوْتٍ
وَتَآخَتْ بِيَ المُنَى وَالقُلُوبُ
وَالتَقَيْنَا.. فَمَا لِصَمْتِيَ حَدٌّ
إِنَّمَا الصَّمْتُ فِي اللِّقَاءِ وُجُوبُ
نِدَاءُ الحُبِّ فِي الحَنَايَا مُقِيمٌ
وَفِي العُيُونِ بَيَانٌ عَجِيبُ
بَاحَتِ العَيْنُ بِالَّذِي صَمَتَ الـ
ـلِسَانُ عَنْهُ، وَأَوْجَعَ المَحْبُوبُ
ثُمَّ عُدْنَا نُعَاتِبُ البُعْدَ نَدْمًا
وَلَيَالٍ مَضَتْ.. وَفِيهَا الذُّنُوبُ
غَيْرَ أَنَّ المَصِيرَ قَيْدٌ ثَقِيلٌ
وَفِرَاقًا.. لَهُ اليَقِينُ يُجِيبُ
أَنْتِ لِلْغَيْرِ مَوْثِقٌ وَعُهُودٌ
وَأَنَا فِي مَدَى انْتِظَارِي غَرِيبُ
حَرَّمَ الدَّهْرُ أَنْ تَكُونِي لِقَلْبِي
فَأَمَانِيَّ فِي الحَيَاةِ نُحُوبُ