
الكيماوي تمهيدا للنووي ؟؟!
ميخائيل عوض / لبنان
تدخل هذه الحرب طورًا يتجاوز حدود الاشتباك العسكري المباشر ليقترب من إعادة صياغة قواعد الصراع نفسها، حيث لم تعد القوة تُختزل في القدرة على التدمير، بل في إدارة التعقيد وصناعة التأثير المتراكم عبر ميادين متعددة. إننا أمام مشهد تتداخل فيه الضربات الدقيقة مع الرسائل الاستراتيجية، وتتحول فيه الجغرافيا إلى أداة، والبنى المدنية إلى نقاط ضغط، والقرار السياسي إلى امتداد للعمليات الميدانية. بهذا المعنى، لا تمثل الأحداث الجارية مجرد تصعيد، بل تعكس تشكّل نموذج حرب جديد يقوم على تفكيك الخصم تدريجيًا، وإرباك منظوماته الحيوية، ودفعه إلى الانهاك قبل لحظة الحسم، في بيئة تتآكل فيها الحدود بين الحرب والسلام، وتُدار فيها المواجهة بعقل استراتيجي طويل النفس.
*أولًا: من “التصعيد التكتيكي” إلى “عتبة التحوّل الحضاري”*
نُقدّم نموذجًا تحليليًا يتجاوز القراءة الآنية للحرب، ليضعها ضمن ما يمكن تسميته بـ “ديناميات الانتقال إلى طور التدمير الشامل”.
في هذا السياق، لا نتعامل مع الضربة الإيرانية لمنشأة كيميائية في بئر السبع بوصفها ردًا عسكريًا تقليديًا، بل باعتبارها إشارة انتقال من حرب الأدوات التقليدية إلى حرب التأثيرات الوجودية.وهنا تظهر الفكرة المركزية للحلقة أن الكيميائي ليس هدفًا بحد ذاته، بل رسالة استراتيجية تمهّد للنووي دون استخدامه.
*ثانيًا: “القنبلة القذرة الكيميائية” كبديل وظيفي للنووي*
فإن الفرضية شديدة الأهمية عن المنطق الجيوسياسي للبديل الكيميائي
فإيران لا تحتاج إلى قنبلة نووية لكي تحقق تأثيرًا ردعيًا استراتيجيًا. بل قدرتها على استهداف مصانع الكيماويات وتحقيق إصابات دقيقة سببت رعبا في داخل إسرائيل يجعل تأثير هذه الضربات يوازي رعب النووي خاصة مع فهم البيئة الجغرافية لفلسطين المحتلة وهي جغرافيا ضيقة رقيقة و
كثيفة سكانيًا وعالية الحساسية للبنية التحتية ما يجعل من أي استهداف كيميائي صناعي بمثابة:“قنبلة قذرة وظيفية”
إن خصائص هذا النمط من الردع منخفض الكلفة مقارنة بالنووي، وعالي التأثير النفسي مع ما يخلقه من حالة هلع جماعي وإخلاء سكاني
يصعب احتواؤه إعلاميًا وأمنيًا.
الرسالة الاستراتيجية للضربة الإيرانية
“نحن نملك القدرة على تحويل بنيتكم الصناعية إلى سلاح ضدكم دون الحاجة لتجاوز العتبة النووية.”
وهذا يعيد تعريف مفهوم الردع من امتلاك سلاح نووي إلى
القدرة على تحويل البيئة إلى سلاح.
*ثالثًا: الحرب بعد “خط اللاعودة”*
إن معطيات الميدان تشير بوضوح إلى أن الحرب قد تجاوزت “خط اللاعودة” ودخلت طورًا يمكن توصيفه بحرب الخسارة المتبادلة ، حيث لم يعد الهدف تحقيق نصر حاسم بقدر ما أصبح كسر إرادة الخصم وإعادة تشكيل موازين القوة على امتداد الزمن. في هذا السياق، تتبدّى ملامح المرحلة عبر استهداف ممنهج لمنشآت حساسة ذات طابع استراتيجي كالمفاعلات المرتبطة بالمياه الثقيلة، والمؤسسات الأكاديمية، والمجمعات الصناعية الكيميائية، بما يعكس انتقال الردع من الحيز العسكري التقليدي إلى المجال المدني–الصناعي بوصفه نقطة الضعف الأكثر تأثيرًا. ومع تآكل الخطوط الحمراء التي كانت تضبط إيقاع الاشتباك، وارتفاع وتيرة الإنذارات المسبقة كأداة لإدارة التصعيد والتحكم بإيقاعه، تتكرّس بيئة صراع جديدة تُدار فيها الحرب عبر الضغط المركّب والتآكل التدريجي، لا عبر الضربة القاضية، ما يجعلها حرب استنزاف إرادات بامتياز أكثر منها مواجهة حسم تقليدية ويضاعف التكلفة.
*رابعًا: الإنذارات الإيرانية وتوسيع بنك الأهداف*
في الإنذار الإيراني للجامعات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ردا” على الااستهداف الأمريكي والإسرائيلي لجامعات إيران يعكس تحول نوعي في تعريف الهدف العسكري في الاستراتيجية الإيرانية الذي لم يعد فقط قواعد عسكرية بل استهداف منظومة المعرفة
والبنية التكنولوجية والشراكات البحثية نتيجة امتلاك معلومات استخبارية عميقة وثقة عالية بالدقة الصاروخية إضافة إلى رغبة في إدارة التصعيد وليس الانفجار العشوائي.
*خامسًا: سيناريوهات الإنزال البري الأمريكي – قراءة استراتيجية مركّبة*
الطرح الأهم والمركزي هي السيناريوهات التي وضعناها ضمن تحليل ديناميات التصعيد حيث تتوزع فرضيات التحرك البري الأمريكي على مسارات متعددة تختلف في الجدوى والمخاطر
*الاحتمال الأول: الإنزال المباشر في إيران- مغامرة حمقاء وعملية انتحارية*
حيث تُطرح مواقع كجزيرة خرج ومضيق هرمز والسواحل الجنوبية، إلا أن هذا الخيار يُقيَّم كاحتمال ضعيف جدًا بنتائج كارثية نظرًا لتفوق إيران في الدفاع الساحلي والصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة، مقابل استحالة الإمداد والإخلاء، ما يجعله أقرب إلى عملية انتحارية في بيئة متفوقة برا” بالكامل. إن هذه الحشود لا بد أنها تتجه لمكان فأين سيكون هذا ..
*الاحتمال الثاني: التمركز في الخليج (حرب الاحتواء)*
في خطاب ترامب الأخير الذي تعمد فيه إهانة حكومات الخليج بطريقة غير مسبوقة في اللغة السياسية العلنية بأنه إعلان واضح من ترامب لمشيخات الخليج أنكم لا تمتلكون القرار وقد قمت بحمايتكم وهذه المنطقة ملك لي وسآخذها من دون أي اعتراض ولو بالكلام منكم.
وهو سيناريو أكثر واقعية يقوم على سيطرة أمريكية على الدول الخليجية وفرض شراكة في إدارة مضيق هرمز مع الإيراني وهذا ما جعل ترامب يسميه “مضيق ترامب” ثم يعلن أنه قالها زلة لسان ، ضمن ما يمكن تسميته “عقيدة ترامب التجارية في الحرب” حيث يتحول الوجود العسكري إلى ورقة تفاوض والحماية إلى مقابل سياسي واقتصادي، دون حسم الصراع أو خطر الاشتباك المباشر مع الإيراني أو مسك العدو من الحزام بل إعادة تشكيل النفوذ ومنح واشنطن موقعًا تفاوضيًا متقدمًا.
*الاحتمال الثالث: حماية البحر الأحمر/ باب المندب…*
في سيناريو الإنزال في البحر الأحمر احتمالا عسكريا ممكنا وذلك لأن الاقتصاد قد يحتمل إغلاق مضيق هرمز لكنه بالتأكيد لن يصمد أمام إغلاق باب المندب وهذا الذي يفترض تدخلًا لتأمين الملاحة الدولية، وفي هذه النقطة وفي إعلان أنصار الله الدخول في المعركة لكن على غير ما كان متوقع من زخم تدخلهم وأن اليمن هو مطرقة النار وزلزال الحرب ولكن ما صرح به هو “ربط نزاع” حتى الآن، انه قال دخلنا الحرب هذه شروطنا هذه أهدافنا هذه خطتنا بتوحيد الجبهات سنبقى نقاتل حتى وقف المؤامره على الأمة، وضرب صاروخين لم يكن لهم تأثيرًا وهذا غير منطقي إلا اذا كان هناك شيء وضع على الطاوله وأعلن بموجبه ربط النزاع ودخل اليمن الحرب ليوسع دائرتها وبانتظار شيء يرتقبونه قد يكون بانتظار البحريه الأمريكيه ليجري تدميرها على على يد اليمنيين وهم أسياد هذه الحرب بالخبره وبالتجربه وكانوا قد قاتلوا وأصابوا حاملات طائرات وأسقطوا طائرات من على ظهر حاملات الطائرات أو في الجو. وهنا عند تفصيل بالغ الأهمية وهو احتمال أن يكون الإنزال البري في عدن باعتبار أن الأمريكي ينظر لحكومة عدن أنها تحت سلطته وسيطرته وأنه لدى الأمريكي بيئة في اليمن الجنوبي وفي عدن تؤمنهم وتقاتل إلى جانبهم. سيورط اليمنيين وحكومه عدن بموقع وباشتباك لا وطني ولا يعبر عن اليمن أو عن طبائع اليمن
وستسقط حكومة عدن وسيسحق الإنزال هذا بسياق الحرب.
*الاحتمال الرابع: سيناريو كردستان العراق (الأرجح استراتيجيًا)*
أن يكون هذا الحشد سيكون في البحر المتوسط وليس باتجاه البحر العرب أو البحر الأحمر أو المحيط الهندي، وستكون مهمة هذه القوى في العراق ، خاصة أن الأمريكي بذل جهود كثيره لتوريط الأكراد فلم يتورطوا وسعى لاستعدائهم فلم يقبلوا. لذلك ربما قرر إرسال آلاف الجنود والوحدات الخاصه لإنزالها في كردستان ولن يستطيع الأكراد الرفض عندها لوجود قواعد وهيمنة أمريكية وسيقول لهم ما قاله للكويت و لمحمد بن سلمان بل وأكثر فهو يتعامل معهم أنهم أجراء دونيون تماما كما تعامل توماس براك مع قسد إن كردستان تقع شمال غرب إيران حيث تناشر محافظات أكثريتها كردية في إيران، وهي تعتبر خاصرة رخوة يمكن اختراقها وبناء عليه قد يكون الإنزال لآلاف من الوحدات مع معداتهم مع إسناد ناري بصواريخ توماهوك والصواريخ المختلفه وحاملة الطائرات هدفها أن تؤمن وتحمي محاوله اجتياح بري من كردستان شمال غرب ايران ويقوم على استخدام شمال العراق كقاعدة انطلاق نحو الداخل الإيراني عبر المناطق الكردية، مستفيدًا من وجود قواعد أمريكية وبيئة جزئية قابلة للاختراق، لكنه يواجه تحديات بنيوية كاحتمال الرفض الكردي وتعقيدات الداخل العراقي ورد إيراني واسع.
*الاحتمال الخامس: سيناريو لبنان (الأكثر حساسية سياسيًا)*
في سيناريو لم ينتبه له الكثير مع ما يحمل من معقولية ومؤشرات تجعله ممكنا” وهو السيناريو الذي يفترض إنزالًا على الساحل اللبناني بهدف تأمين ممرات طاقة بديلة وإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية، مستندًا إلى ما صرح به براك عن إمكانية الاستغناء عن المضائق والتعويض بساحل وبر الشام وعبر الأنابيب في لبنان وسوريا يمكن تأمين الغاز والنفط أسرع وأرخص وبكثافه أعلى، مستفيدًا من وجود نفوذ أمريكي وقواعد عسكرية وبيئة سياسية هشّة ومرهونة للقرار الأمريكي بالكامل ، لكنه ينطوي على مخاطر عالية تتمثل في مواجهة مباشرة مع قوى المقاومة واحتمال انفجار حرب إقليمية مفتوحة، ما يجعله خيارًا شديد الكلفة رغم إغراءاته الجيوسياسية.
*سادسًا: التصعيد على حافة النووي…تحولات الميدان وحدود الاختراق*
تشير معطيات الاشتباك الأمريكي–الإسرائيلي مع إيران إلى بلوغ الحرب عتبة “اللاعودة”، حيث أدى تصاعد الضربات إلى ملامسة مستوى ما يُعرف بالحرب النووية القذرة، لتردّ طهران باستخدام نمط موازٍ من “القنبلة القذرة الكيميائية” ضمن إطار ردعي تحذيري محسوب، بما يعكس انزلاقًا تدريجيًا نحو بيئة صراع مفتوحة على احتمالات استخدام أسلحة ذات تأثير شامل دون بلوغ الاستخدام النووي المباشر. في هذا السياق، يبرز العامل البنيوي الإيراني—جغرافيًا وديموغرافيًا واجتماعيًا وتحالفيًا—كعنصر قدرة على التحمل والاستمرار، في مقابل هشاشة نسبية للكيان الإسرائيلي والوجود العسكري الأمريكي الطارئ الذي يفتقر إلى عمق حاضن ومستقر. وعلى الضفة اللبنانية، يتبدّى نموذج مختلف للصراع، حيث يظهر أداء قوى المقاومة بمستوى عالٍ من الاحتراف العملياتي، جامعًا بين التراكم التجريبي والتحديث التكتيكي ضمن إطار عقائدي منضبط، ما مكّنها من إحباط أهداف الاختراق الإسرائيلي ومنع تأسيس رؤوس جسور لاجتياح بري رغم التهديدات المسبقة. فبعد مرور فترة معتبرة من العمليات، عجزت القوات الإسرائيلية عن تحقيق تقدم ميداني حاسم، وتكبدت خسائر نوعية في العتاد، فيما نجحت المقاومة في إدارة المعركة بمرونة، وتحويل مناطق الاشتباك إلى بيئات استنزاف ومصائد نارية، مع الحفاظ على قدرة هجومية مستمرة عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة التي طالت عمق الجغرافيا الإسرائيلية. وضمن هذا المسار، يمكن قراءة التحضيرات الجارية بوصفها تمهيدًا لمرحلة انتقالية قد تنتقل فيها المبادرة من الدفاع المحكم إلى الهجوم المنظّم لقوات الرضوان، في إطار معادلة استنزاف طويلة الأمد تعيد صياغة توازنات الميدان.
*سابعًا: البعد الدولي – تشكّل كتلة مضادة للحرب*
نشير إلى تطور بالغ الأهمية وهو اجتماع الدول الأربع السنية (باكستان – السعودية – مصر – تركيا)
لطرح مبادرة لوقف الحرب
بدعم صيني مباشر، دلالة ذلك
بدء تشكّل نواة نظام إقليمي موازٍ سيؤدي بالضرورة إلى
تقليص هامش المناورة الأمريكية، انتقال الصراع من عسكري إلى سياسي-اقتصادي.
*ثامنًا: الداخل الأمريكي يتحول إلى “جبهة حرب موازية”*
من أخطر المؤشرات التي تشير لها الاستراتيجية، بروز الرأي العام الأمريكي كلاعب صاعد قد يتحول بسرعة غير تقليدية إلى عنصر مؤسس ومؤثر في مسارات الحرب، متجاوزًا دوره التقليدي كعامل ضغط ثانوي. فالحراك الجماهيري الواسع، الذي تجلّى في تظاهرات السبت المليونية عبر مدن وولايات رئيسية، يعكس بداية تشكّل كتلة رفض داخلية تطعن بشرعية الحرب وأهدافها، وتضع القيادة السياسية، ولا سيما إدارة ترامب، أمام أزمة داخلية مركبة. هذا الحراك لا يُقرأ كحدث عابر، بل كامتداد تراكمي لحركات احتجاجية سابقة، من تيارات اليسار داخل الحزب الديمقراطي المرتبطة بشخصيات مثل Bernie Sanders، إلى حركات مثل “احتلوا وول ستريت”، وصولًا إلى تحولات داخل قواعد الحزب الجمهوري نفسه نتيجة التضرر الاقتصادي من الحرب. إلى وصول عمدة ولايات محسوبين على الفكر الاشتراكي في أكثر الولايات الرأسمالية نيويورك وسياتل وحراك جيل زد وكل التغييرات العميقة التي برزت في الداخل الأمريكي بعد الطوفان العجائبية وفي هذا السياق، يتغذى الحراك من تلاقي فئات اجتماعية متعددة—الطبقة العاملة، الأقليات، الشباب—مع قطاعات اقتصادية متضررة، ما يمنحه طابعًا بنيويًا قابلًا للتصاعد، خاصة مع احتمالات تفاقم الأعباء الاقتصادية وارتفاع كلفة الحرب بشريًا وماليًا. وعليه، فإن استمرار النزاع، مقترنًا بمؤشرات كارتفاع أسعار الطاقة أو عودة الخسائر البشرية، قد يسرّع من تحوّل هذا الحراك إلى قوة ضغط حاسمة تعيد تشكيل القرار السياسي الأمريكي، قد تطيح بولاية ترامب أو بوجوده بالتوازي مع تنامي رأي عام عالمي متحرك، بما يعكس لحظة انكشاف سردية الهيمنة الأمريكية وتآكل قدرتها على ضبط المجالين الداخلي والدولي في آن واحد. ما ينقل الحرب إلى ذروة حادة لم تكن في الحساب فبعد شهر من حرب بدأها ترامب بهدف إسقاط النظام في إيران وبرهان كل من ترامب ونتنياهو على خروج الشارع لإسقاط الحكم هناك خرجت التظاهرات الشعبية في ولايات أمريكا وشوارع تل أبيب حاملة شبح سقوط حكومة ترامب ونتنياهو.
نحيل هذه القراءة إلى أن العالم قد دخل طورًا استراتيجيًا جديدًا لم يعد فيه التخوف محصورًا بإمكانية استخدام السلاح النووي، بل بمدى القدرة على إنتاج أثره الردعي والتدميري دون اللجوء إليه فعليًا. ففي ظل تصاعد أنماط الحرب المركّبة، تتكامل الضربات ذات الطابع الكيميائي، وسيناريوهات الانتشار والإنزال، والتحولات في بنية التحالفات الدولية، ضمن منظومة واحدة تعيد تعريف أدوات القوة وآليات الردع. وعليه، لا يمكن النظر إلى هذه التطورات كوقائع منفصلة، بل كدلائل على انتقال تاريخي نحو نموذج ردع شامل متعدد الأدوات، تُدار فيه الحروب عبر تعظيم التأثير المركّب وإحداث شلل استراتيجي عميق، دون تجاوز العتبة النووية، بما يؤسس لمرحلة أكثر تعقيدًا في توازنات الصراع القادمة.
🖊 ميخائيل عوض