
جلست وحيدا أمام الأمواج أتابع صراعها على البقاء ولا تستطيع !!
سرعان ما تخرج الي الشط وتفنى ، وأبدء أنا من جديد آتأمل و أتابع موجة تلو الأخرى إلى أن ينتهي بها الحال بالفناء .
أهو صراع من أجل البقاء ، آم هو صراع من أجل الفناء .
آنحن مثل الأمواج يسعد بنا من يرى صراعنا للبقاء وينسي صراعنا من أجلهم إلي ان نفنى ،
قبل خروج الأمواج إلى الشط وتصبح كالعدم ، هل كانت تفكر فمن أفنت حياتها من أجله ولم تلحق به ؟
وهل من أفنت حياتها من أجله ظل يفكر بها حتى بعد ما أصبحت كالعدم ؟
لا أظن فنحن في حياة بعضنا البعض ماليس إلا أمواج تلاحقها أمواج ، وأمواج ، وأمواج دون أن تقترب واحدة من الأخرى !!
هل هو خوف من الأقتراب ، آم خوف من اللقاء ، آم خوف من الفناء ، آم خوف من البقاء .
ليتنا مثل أمواج المحيطات لا يوجد بها شواطئ ، لا يوجد بها فناء ، الصراع هناك فقط عناق وإشتياق كل موجة بالأخرى كالإعصار ، صراع يكسر حواجز وقوانين الطبيعة من أجل اللقاء والبقاء دون الفناء ، صراع يجعل جبال الثلج تذوب عشقا من هول ما سمعت ورأت ، صراع من أجل البقاء فقط .