
ليس لأنّي عجزت عن التسمية
سمّيتها هكذا ..
بل لأنّ كلّ الأسماء
سقطت من فم المعنى
حين اقتربت ..
أنا لا أكتب قصيدة ..
أنا أفتح شقّا في اللغة
وأدخل رأسي فيه
لأرى ..
كيف يبدو العالم
من الجهة التي لا تروى
أنا لست أنا..
أنا النسخة التي نجت
من احتمال لم يحدث
أنا الخطأ الذي تعلّم
كيف يقنع الصواب
بأنّه كان ضروريا ..
في داخلي مدينة
شوارعها من أفكار مهجورة ..
ونوافذها تطلّ
على أشياء ..
لم تحدث.. لكنها تؤلمني ..
أمشي ..
فتتبعني ظلالي
لا لأنّ الضوء خلفي
بل لأنّني ..
تخلّيت عن نفسي أمامها
فصارت تعرف الطريق أكثر مني ..
سألت المرآة .. من أنا ؟
فضحكت .. لم تجب
لكنّها كسرت وجهي
إلى احتمالات متعدّدة
وقالت .. اختر ألمك ..
أنا لا أؤمن بالسقوط
أنا أؤمن ..
أنّ الأرض ترتفع فجأة
لتصفع الذين يظنّون
أنّهم ثابتون ..
لن أقول لك ..
ماذا تعني هذه القصيدة
لأنّها لا تعني شيئا
بل تفعل شيئا أخطر ..
تقنعك ..
أنّك فهمت ..
بينما أنت سقطت
في أوّل طبقة من العنوان …