
أسعَــــــــى إليهم فــــي مدى يتَـــوسّعُ
فــــــي كلِّ قرب يلتقيـــــــــنــي مودّعُ
فيقــــول لــــي: “مهلاً لعلك هَــــــــالك
إنّــــــــــي سبقت ولم أنلْ مـــــــا ينفعُ”
وأتيت قبلك والأمَـــــــــــانـي تسوقني
قد خابَ ظنّــــــــــــــي فوق مَــــا أتوقّعُ
ويزيدنــي فـــــــي اليأس بيت قصيدة
” خَرقٌ تَخُبُّ بِهِ الرِكَـــــــــــابُ وَتوضِعُ”
فأقُــــــــــول: لا بــــاسٌ لعلّـــــه مسرعٌ
والحب لا يرضـــــــــى الذي قد يسرعُ
فألوذ بالدفع الذي فــــي خــــــــاطري
أدعـــــو التريّث فـــــي الهَـوى وأصنّعُ
وأقـــــــول “مهلك يـــــا ‘عُمَيْرُ’ تصبّرا
فالنّـــــــــــــار تخبــــــــــو كلمـا تتولعُ”
وأقـــول”أُرْصُنْ أيْ ‘عميْرةُ’ في الهوى
فرصــــانة العشّــــــــــــــاق أمر مقنعُ”
فأعـــود أنسج من حبـــــائل مهجتــــي
خيطاً يؤدّي للحبيــــــــــــــــــب ويرفعُ
وأصبّر النفس بكلِّ خصـــــــــائلــــــــي
ممّـــــــا كسبت من التجَـــــــارب تشفعُ
وظننت أنّـــــــــي بالدّمــــــــــــاثةِ بالغ
مــــــا لم ينله النّــــــــــــــــافر المتنطّعُ
لكنّنــــــــي رغم التصبّـــــــــــرِ و الرّجا
لاقيت سوّافاً بهجْـــــــــــره يبـــــــــدعُ
يرمي الوعُــــــــــــــود ويستظلّ بظلّها
والعَـــــــــــــــاشقون بهم لهيب يصرعُ
قد عشت ردحاً فــــــــي ملالة نــــــاره
أشقــــــــــــــــى ببعدي أو أحنّ فأهرعُ
لا البعد يهنينــــــــــــــي ولست بواجد
في القرب منه مَـــــــــــا يضمّ ويجمعُ
ولقد شربت بمحنتِــــــــــي من كأسه
مرَّ اللقَــــــــــــــــــــاء ودعوةً لا تسمعُ
مـــازال في قلبــــي الحديث مكدّساً
فيه الدواعـــــــــــي ما يعضّ ويلسعُ
لكنّ لعـــــــلَّ الحـــــــــرَّ يأنف ذكرها
حتّى يُبَرَّ وفــــــــــي العشـــائر يُنْجَعُ
عمر الشهباني
07-04-2026