
فِي زَاوِيَةِ الحَمَّامِ ،
صَارَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الدِّيْكِ
صُرَّاخٌ ومُشَّــاجَرَّةَ ..
لأنْهُ لَمْ يَأتِ إليّنَا إمَامَاً
كَمَا هُوَ الحَالُ يَا سَيّدِي
بَلْ جَاءَ يَنْفُخَ فِي رَّمَادِ
الانْقِلابَاتِ وَالمَؤامَرَّة ..
فَكُلَّمَا لَقَيْتُ حَبِيْبَتِي،
أصْبَحَ يَنْفَشُ بِرِّشِهِ ،
وَيَصِيْحُ بِجَوْاهِرِ صَوْتِهِ
مُدَّعِاً .. إنَّ هَذِهِ ليَسَتْ
طَرِّيْقَةٌ لِلحُبِ وَالمُصَاهَرَّة
يُرِّيْدُ أنْ يَفْضَحَنَا بِكُلِ
خُطْوَةٍ ، قَبْلَ وَقْتَ الصَّلاةِ
وَبُعْدُ المَسَـافَةِ بِيْنَنَا ..
لاهِثَةٌ لَا تَقْبَلُ المُخَاطَرَّة
وَفِي ظِلِ هَذَا العَــدَاءِ
يَأمُرُّنَا بِالانْصِيَاعِ لِذِكْرِّهِ
وَلَا يَفْهَمُ غَيْرَّالعِنَادِ لُغَةً ،
حَتَّى لَوْ كَانَتْ لِتَعَلُمِ والمُذاكَرَّة
فَقَرَّرّتُ أنْ أهْدِيَّهُ عِمَامَةً
رُّبَمَا أنْ يَليِنَ قَلْبَهُ عَلَيْنَا ،
وَيَنْزِلِ مِنْ مِنْبَرِهِ ..
أوْ يَعْفِيَّنَا مِنْ زَلَةِ المُجَاهَرَّة
وَجُلُ مَا طَلبْتُ مِنْهُ ،
يَا سَيّدِي .. أنْ يُعْطِيَّنِي
وَقْتَاً أسْتَمْتِعُ بِرُّؤيَةِ الحَبِيبِ
فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا هَذَا لَا أرِّيْدُ
زِيْنَةُ العِمَامَةِ لأنْهَا مَقَامِرَّة
وَلَمْ يَبْرَّحْ مَكَانَهُ مُؤذِنَاً ،
اذْهَبُوا عَنْي فَاليَّوْمَ يَوْمِي
وَلَنْ تَأخُذُو مِنْي غَيْرَ الصِّيَاحِ
وَأنَا الإمَامُ لِكُلِ ذِيْ مُحَاصَرَّة