
الأًصابعُ لُغةٌ
تَعكسُ ذَاكِرتَها علَى مَرايَا الوُجودِ
تُنصِتُ إلى تَراتِيلِ البَقاءِ
لِتُرسلَها إلَى العَالمِ
صَلاةً
أَصابِعُ تَتسَلّلُ
بَين الرَّهبةِ مِن الحَياةِ والرَّغبةِ في الحَياةِ
كَأنّها تُدَرِّبُ الرُّوحَ
علَى القَفْزِ فَوقَ المَطبّاتِ
أَصابِعُ تَتدَاومُ
بيْن أُمنِيةٍ تَتلاشَى وفَجرٍ يُولدُ
بيْن جُملةٍ لا تُدْمِلُ
وفِعلٍ يَنْدمِلُ
بيْن فَاصلَةٍ تُكْملُ الحَدثَ
و نُقطةٍ تَشكُو تَعبَ النِّهايةِ
بيْنهُما نُقطةٌ تَرسُمُ الأَملَ بِدايةً
أَصابِعُ تَصحُو مِن الحُلمِ
أَصابِعُ تَحْيا الحُلمَ
لا تَعرفُ السُّكونَ
لا تَعرفُ النَّومَ
تَعزفُ الأُغنِياتِ
بِنبْضٍ يَحتَضنُ المَشاعرَ
فَيتَشكّلُ مَاءٌ مُقدَّسٌ
أَصابِعُ هيَ دِفءُ الشِّتاءِ
حَديثٌ لا يَتوقَّفُ
مهْما تَقلَّبَتِ الفُصولُ ،
أَصابِعُ مَعجُونةٌ
بِطينِ الجُنونِ واللَّهفةِ
تَكْتملُ بِالشَّوقِ والاِنْتظارِ
الأَصابِعُ حِكايةُ الشَّمسِ
تَكرَهُ الفِراقَ
تَعشقُ الوِصالَ
تَسكُنُ الأَوْراقَ
تَعزِفُ الأَلْحانَ
عِندَما يُطْرِقُ الكَلامُ
الأَصابِعُ تُنْبتُ بُذورَ الحُبُِ
فَتكْتبُ في الأَرضِ
أَبْجدِيةَ الخُلودِ ،
أَصابِعُ لا تَهْدأُ ، لا تَستَرِيحُ
أَصابِعُ
كَأَنَّها تَروِي
حِكايَةً لا تَنْتهِي
الأَصابِعُ مَنارةٌ
تَقُودُ إلى الَّلا مَرئيِّ ،
في كُلِّ نَقْرةٍ أوْ رَقْنةٍ
تَتلُو لُغةَ الحُبِّ
تَصرُخُ
تُؤوِّلُ
بُكاءَ الطُِينِ
رَقْصةً شِعْريَّةً
وتُحرِّضُ
علَى اقْتِرافِ الحَياةِ ..