
١- لَيْلَةُ القَدْرِ نُورٌ كَبِيرْ *** فِي رَمَضَانَ خَيْرٌ كَثِيرْ
٢- فِيهَا القُرْآنُ نَزَلَ مُنِيرْ *** هُدًى لِقَلْبٍ طَاهِرٍ نِيرْ
٣- هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرْ *** فَضْلُ الإِلَهِ عَطَاءٌ غَزِيرْ
٤- تَتَنَزَّلُ فِيهَا مَلَائِكْ *** بِسَلامٍ وَرَحْمَةٍ وَخَيْرْ
٥- فِيهَا السَّكِينَةُ تَمْلَأُ قَلْبْ *** وَالنُّورُ يَسْرِي فِي الضَّمِيرْ
٦- يَا رَبِّ بَلِّغْنَا لَيْلَتَهَا *** وَاجْعَلْ دُعَائِي فِيهَا يُسْتَجَابْرْ
٧- فِيهَا الدُّعَاءُ يُرْفَعُ عِنْدَكْ *** وَالقَلْبُ يَرْجُو عَفْوَ غَفُورْ
٨- تِلْكَ اللَّيَالِي خَيْرُ اللَّيَالْ *** فَاسْعَ لِخَيْرٍ وَأَجْرٍ كَبِيرْ
٩- مَنْ قَامَهَا إِيمَانًا صَادِقْ *** نَالَ الثَّوَابَ وَفَضْلًا كَبِيرْ
١٠- يَا نَفْسُ أَقْبِلِي لِلطَّاعَةْ *** وَاتْرُكِي الذَّنْبَ وَالشَّرَّ كَثِيرْ
١١- فِيهَا القُلُوبُ تَلِينُ خُشُوعْ *** وَالدَّمْعُ يَجْرِي بِخَوْفٍ كَبِيرْ
١٢- يَا لَيْلَةَ القَدْرِ يَا خَيْرَ لَيْلْ *** فِيكِ السَّلامُ لِكُلِّ فَقِيرْ
١٣- فِيكِ الرَّجَاءُ يَسُودُ قُلُوبْ *** وَالخَيْرُ يَأْتِي بِفَضْلٍ غَزِيرْ
١٤- مَنْ طَلَبَ العَفْوَ فِيكِ صِدْقْ *** نَالَ الرِّضَا وَعَفْوَ قَدِيرْ
١٥- فِيكِ التَّقَرُّبُ يَرْفَعُ قَدْرْ *** وَيُضِيءُ دَرْبِي بِنُورٍ مُنِيرْ
١٦- هِيَ بَرَكَاتٌ تَفُوقُ وَصْفْ *** وَنِعْمَةُ رَبِّي عَطَاءٌ كَبِيرْ
١٧- فِيهَا القَبُولُ لِكُلِّ صَالِحْ *** وَالخَيْرُ يَجْرِي بِفَيْضٍ غَزِيرْ
١٨- يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبْ *** وَاجْعَلْ حَيَاتِي بِخَيْرٍ يَسِيرْ
١٩- فِيهَا النُّفُوسُ تَسُودُ طُهْرْ *** وَالقَلْبُ يَحْيَا بِنُورٍ كَبِيرْ
٢٠- فَاسْعَ لِخَيْرٍ فِيهَا جَمِيعْ *** تَنَلْ ثَوَابًا وَأَجْرًا كَثِيرْ
٢١- هَذِي اللَّيَالِي أَفْضَلُ دَهْرْ *** فِيهَا العَطَاءُ كَرِيمٌ غَزِيرْ
٢٢- فِيهَا التَّوَابَةُ بَابٌ مَفْتُوحْ *** فَادْخُلْ بِقَلْبٍ صَافٍ مُنِيرْ
٢٣- مَنْ أَدْرَكَهَا فَقَدْ فَازَ حَقّْ *** وَنَالَ فَضْلًا وَأَجْرًا كَبِيرْ
٢٤- يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلْ *** وَاخْتِمْ بِخَيْرٍ عَمَلِي يَسِيرْ
٢٥- صَلِّ إِلَهِي عَلَى المُخْتَارْ *** مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقٍ نَذِيرْ
——————-
أولاً: التحليل اللغوي والنحوي
– المفردات: الكلمات مأخوذة من المعجم الديني والقرآني مثل: ليلة القدر، القرآن، الملائكة، السكينة، الدعاء، العفو، التوبة. كلها ألفاظ ذات دلالة إيمانية وروحية.
– التراكيب النحوية:
– معظم الأبيات جمل اسمية مثل: ليلة القدر نور كبير، لتعطي ثباتاً واستقراراً للمعنى.
– هناك جمل فعلية مثل: تتنزل فيها ملائك، يجعل دعائي فيها يستجاب، لإبراز الحركة والحدث.
– الإعراب:
– “ليلةُ القدرِ نورٌ كبيرٌ”: مبتدأ مرفوع + مضاف إليه + خبر مرفوع.
– “فيها القرآن نزل منير”: شبه جملة ظرفية في محل خبر مقدم، والقرآن مبتدأ مؤخر، نزل فعل ماضٍ، منير حال.
——————-
التحليل الصرفي
– الأفعال: نزل، تتنزل، يرفع، يسري، يغفر، اجعل، صلِّ… كلها أفعال ماضية أو مضارعة أو أمر، تدل على تنوع الزمن بين الماضي (نزول القرآن)، الحاضر (تتنزل الملائكة)، والمستقبل (الدعاء المستجاب).
– الأسماء: معظمها مشتقة من الجذور الثلاثية: نور، خير، عفو، غزير، كبير، ضمير، قلب، طاعة.
——————-
التحليل البلاغي
– التكرار: تكرار كلمة خير و غزير و كبير يعطي إيقاعاً موسيقياً ويؤكد المعنى.
– الجناس: بين منير و نير، وبين غزير و يسير.
– الطباق: بين الطاعة و الذنب، وبين الليل و النور.
– التشبيه والاستعارة:
– النور يسري في الضمير: استعارة حيث صُوِّر النور كشيء حي يسري.
– السكينة تملأ قلب: استعارة حيث صُوِّرت السكينة كشيء مادي يملأ.
——————-
التحليل العروضي والقافية
– البحر الشعري: الأبيات على وزن قريب من الرجز (مستفعلن مستفعلن مستفعلن)، لكنه ليس مضبوطاً تماماً، بل أقرب إلى الشعر التعليمي أو الموزون المنظوم للأطفال والوعظ.
– القافية: تنتهي غالباً بحرف الراء الساكن (كبير، كثير، منير، غزير، ضمير، فقير، قدير…). هذا يعطي وحدة موسيقية قوية.
– الروي: حرف الراء، وهو حرف مجهور قوي يناسب موضوع العظمة والقدسية.
——————-
المعنى العام
القصيدة تدور حول ليلة القدر:
– نزول القرآن فيها.
– فضلها العظيم الذي يفوق ألف شهر.
– نزول الملائكة بالسلام والرحمة.
– استجابة الدعاء وغفران الذنوب.
– دعوة للنفوس للطاعة وترك المعاصي.
– تأكيد على أن من أدركها فقد فاز فوزاً عظيماً.
– ختم بالصلاة على النبي ﷺ.
——–‐———-
الخلاصة
هذه القصيدة وعظية تعليمية، تجمع بين البساطة والروحانية، وتُظهر فضل ليلة القدر بأسلوب سهل قريب من النفس، مع موسيقى شعرية تعتمد على التكرار والقافية الموحدة. هي أقرب إلى الشعر الديني الموجه للإنشاد الجماعي أو التعليم، وليست قصيدة كلاسيكية صارمة في الوزن، لكنها تحقق غرضها البلاغي والروحي بوضوح.