
قال حزب “الكونغرس المدني” المعارض في مولدوفا، إن تصريح رئيسة مولدوفا مايا ساندو بشأن اندماج بلادها في أوروبا من خلال الانضمام إلى رومانيا يرقى إلى مستوى الخيانة العظمى.
في وقت سابق، صرحت ساندو في مقابلة مع صحيفة “موند” الفرنسية بأن انضمام مولدوفا إلى رومانيا “قد يُساعد” بلادها على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. كما طرحت إمكانية انضمام مولدوفا مبدئيا إلى الاتحاد الأوروبي “بدون بريدنيستروفيه غير المعترف بها”. ويرى حزب الكونغرس المدني أن بعض تصريحات ساندو تُشكل “تضليلا مُتعمدا، بل إن بعضها يرقى إلى الخيانة العظمى”.
وأضاف الحزب في بيانه: “رئيسة دولة أقسمت على الدفاع عن استقلال وسيادة جمهورية مولدوفا، تصرح علنا، وللمرة الثانية، لإحدى الصحف الفرنسية بأنها ستقبل بتصفية دولتها، ويُصوَّر هذا على أنه أقصر طريق نحو التكامل الأوروبي. إن تدمير دولة ليس تكاملا أوروبيا، بل خيانة عظمى”.
وجرت الإشارة إلى أن ساندو تُحدد عام 2030 هدفا للتكامل الأوروبي. ورغم أن حزب العمل والتضامن الحاكم والرئيسة نفسها وعدا المواطنين، قبل الانتخابات مباشرة، بثقة تامة بتحقيق ذلك بحلول عام 2028، إلا أن تغيير المواعيد يُقدم الآن كأمر بديهي، دون أي اعتذار لمن صدقوا هذه الوعود.
ونوه البيان بأن ساندو لا تستبعد انضمام مولدوفا إلى الاتحاد الأوروبي حتى دون إعادة توحيد البلاد. واعتبر الحزب هذا الطرح بمثابة خداع الحزب الحاكم لأن الاندماج الأوروبي لدولة منقسمة أمر مستحيل. وقد أكد دبلوماسيون أوروبيون ذلك أيضا.
في يونيو 2022، منح الاتحاد الأوروبي أوكرانيا ومولدوفا صفة الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد، واضعا عدة شروط صارمة لبدء مفاوضات الانضمام رسميا. وقد أقر الاتحاد الأوروبي مرات كثيرة بأن هذا القرار كان رمزيا إلى حد كبير، ويهدف إلى دعم هاتين الدولتين في مواجهتهما مع روسيا.
إن الحصول على صفة دولة مرشحة ليس سوى بداية عملية الانضمام الطويلة إلى الاتحاد الأوروبي. تركيا مرشحة منذ عام 1999، ومقدونيا الشمالية منذ عام 2005، والجبل الأسود منذ عام 2010، وصربيا منذ عام 2012. أما كرواتيا فكانت آخر دولة تنضم إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في عام 2013، وهي عملية استغرقت عشر سنوات.