
لم يخبرني أحدٌ بذلك
لم يقل لي أحدٌ إنَّ جسدي
لا يشبه شجرة،
أو أنني مُحمَّلٌ بالغياب.
تخافني قطةُ الجارة،
وكلابُ الشوارع المجاورة.
لا أتعلّم كثيرًا من تعثّري في نفس الحفرة
التي أمرُّ بها كلَّ يوم،
لا أتذكّر الحُفَرَ دائمًا.
لا أعرف كيف
أغازل امرأةً تجلس بجواري دائمًا،
فقط أبتسم كفتحةٍ في حذاء،
ثم أرحل في هدوء
عند هذا الجدار،
وألوم لساني القصير.
لم يقل لي أحد
إن الربّ سوف يغفر
كلَّ ذنوب البشر،
وسوف يؤجّل حكايتي
حتى يسألني عن هذه الديار
التي تركتها تتسوّل بابًا
تستر فيه حجراتها العارية.
في الغالب، لن أتذكّر شيئًا،
وسوف أستغرب كثيرًا
من هذه الحشود التي تبكي،
والحشود التي ترقص
هناك دون مبرر يرضي غريزة
بقائي وحيدا
سأطرح سؤالًا واحدًا:
لماذا أنا هنا،
بينما في بيتي القديم
أكثر من غرفةٍ
يمكن أن أبكي فيها
دون أن تلاحظني
أعضائي؟
وورقةٌ بيضاء
أسجّل فيها كم قطرةٍ
من دمي سقطت وأنا أحاول
أن أعبر بين غرفٍ
كثيرةٍ نبتت في بيتي
دون أن أعرف
كيف تنبت كلُّ هذه
الدُّمى بجواري.