
يصعب التحدث بأي قدر من اليقين عن إحتمالات وسيناريوهات المستقبل في هذه المنطقة ( بل والعالم كله )، فكل الاحتمالات واردة من العودة للقتال الشامل للهجمات والقصف المتقطع وصولا لإمكانية التوصل في أي لحظة لإتفاق مفاجئ
السبب الرئيس هو عدم تحقق أهداف أي من أطراف الصراع، في ذات الوقت الذي لم يتعرض أي منهم لهزيمة تجبره علي الاستسلام والخضوع، يغلف ذلك غياب الرشد السياسي والقرار المؤسسي في الدول المعنية جميعها خاصة الولايات المتحدة، وعدم نجاعة الوساطة، وغياب الأمم المتحدة، وتوحل روسيا في أوكرانيا، وإستفادة
الصين من مجمل التطورات
حرب إيران توقفت مؤقتا بدون نتيجة حاسمة، وبدون أن يحقق المعتديان ( أمريكا وإسرائيل ) أي من أهدافهما : سقوط النظام او تدمير البرنامج النووي او الصاروخي أو بتر الاذرع الاقليمية، إيران من جانبها تعرضت لخسائر جسيمة ماديا وبشريا وعسكريا، وتواجه حصارا إقتصاديا خانقا، وخسرت ( تقريبا ) جبهة حزب الله، وتعايش ضغوطا داخلية خانقة، ويسيطر الجناح المتطرف في الحرس الثوري علي قرارها السياسي، ولكنها مازالت قادرة علي الصمود وإرسال المسيرات والصواريخ، وتهديد الملاحة في مضيق هرمز وإن كان هناك ممرا جنوبيا آمنا نسبيا محاذيا لعمان تتزايد فعاليته ويخفف من قبضتها ويضعف من هذه الورقة، وهي تستفيد بقوة من ورقة الحوثيين التي نشطت وسيطرت علي الساحل الغربي اليمني في وقت حرج لتمثل كابوسا للسعودية وللملاحة والتجارة الدولية عبر باب المندب والبحر الاحمر قناة السويس
دول الخليج لم تكن بهذا التشرذم وضعف الحيلة والشعور بفقدان الثقة في الحليف التاريخي مع إستحالة الإعتماد علي الذات وتغييب العمل العربي المشترك
مصر تتبع سياسة خارجية حكيمة، ودورها لاغني عنه في الإقليم، ولكن حركتها وتأثيرها مكبلان بأوضاع إقتصادية ومجتمعية بالغة الصعوبة !