
مقدمة :
لستُ حارساً لأطلال الماضي…
أنا مع الكلمة التي تتنفس برئة العصر.
ضد الوصاية التي تسجن الإبداع
و مع الرصانة التي تمنح الفكر أجنحة ليطير.
نص بعنوان :
هُلامُ الوقتِ… عظامُ المكان
••••••••••••••••••••••••••
يجلسُ العقلُ على حافةِ العدم،
يقشّرُ ثوانيَ الوقتِ كفاكهةٍ حامضة.
من أطفأَ قنديلَ اليقينِ في ممرّاتِ الروح؟
و من رتّبَ هذهِ الفوضى على رفوفِ الذاكرة؟
نحن نمشي…
و الأرضُ تحتَنا تدورُ كأُسطوانةٍ مخدوشة
تكرّرُ اللحنَ نفسَه:
ولادةٌ، شغفٌ ثمّ غبار .
أنظرُ إلى يدي فأرى خطوطاً لم أرسمْها،
متاهاتٍ صغيرةً يعبرُها قطارُ العمرِ بلا محطات.
أقولُ للمرآة: من هذا الذي يسرقُ ملامحي كلّ
صباح؟
فتردُّ بصمتٍ أعمقَ من بئر:
“أنتَ فكرةٌ خطّها عابرٌ على زجاجٍ ضبابيّ…
ثمّ مضى”.
الوجودُ ليسَ جداراً نستندُ إليه،
الوجودُ ستارةٌ من دخان،
كلّما حاولنا الإمساك بها
أمسكنا بلا شيء.
لكنّهُ… “اللا شيء” الممتلئُ بكلّ شيء.
يا صاحبي..لا تبحثْ عن المعنى في قواميسِ
الفلاسفة،
المعنى ينامُ في ورقةِ شجرٍ سقطتْ دونَ
صخب،
في دمعةٍ جفّتْ قبلَ أن تراها عين،
في سؤالٍ يولدُ مع الفجر:
لماذا نصرّ على الضوء… و الظلمةُ رَحِمتُنا
الأولى؟