
أقولُ آه
و أُهدي جحودَ هذا الزمان…
قُبلةَ ثَغرِكّ
كنهرٍ توقّفَ و تابَ عن هدرِ دِماهّ
و عن عَبثِ الجريان…
كلّي إليكَ قَتيلةُ وردْ
نبيذُ الرحيقِ
يزفُّ لعنقي الذّبيحِ بُشرى لُقاكْ
كآيٍّ تَنزَّلَ على خمرِ جُرحي
تغَلغلَ في مسرى هواكَ
نسغَ الطينِ…
و طعمُ الملحِ
أسمّي هذي الشواطئ بياضَ العِناقْ
… تجيدُ ربطَ الأصابعِ
على خصور الموانئ
تجيدُ فكَّ المرابطِ
عن ساعدَيْ الرّحيلْ
تجيد الفراقْ
تقولُ وداعاً
لأحضُرَ على كفِّ الخيالْ
خريطةَ أنثى
تجوبُ البلادْ
تبحثُ في غابةِ عينيكَ
عن لونِ الحياةِ الجميلةْ
عن عطرٍ هاربٍ من قُمقُمِهْ
عن ألفِ ليلةٍ و لَيلةْ
و عن صُبحِ شهرزاد
دربُها عُمرٌ
… و دَمُها حِبرْ
تعبرُ مِنكَ إليكَ أقاصي الحزنْ
كجنحِ قصيدةْ
كريشٍ تحتَ كُحلِ جِفنيها تَبعثَرْ
زَغَبُ الحروفْ
حكايا من نعاسٍ تَخدَّرْ
و أنسٍ و جنٌ بواديْ عبقَرْ
يطوّقُ خَصرَ الليالي
يطوفُ على ضوءِ القمرِ ليسهرْ
يقولُ تعالي…
أضمُّكِ حيناً… و حينا
لنحيا طويلاً
و نضحَكَ قليلاً… لنبكيَ أكثرْ