
نَاجَى الْهَوَى سِرَّنَا الْمَكْنُونَ فَابْتَسَمَا
وَصَاغَ مِنْ غَسَقِ الْأَشْوَاقِ لِي حَرَمَا
ـــ ✿ _
دَنَا الْمَدَى وَاسْتَفَاقَ الْوَجْدُ مَلْحَمَةً
مِنَ الْحَنِينِ، يُذِيبُ الرُّوحَ مَا رَسَمَا
ـــ ✿ ـــ
مَا جِيرَةُ الرُّوحِ أَمْتَارٌ نُسَافِرُهَا
بَلْ أَنْ نَكُونَ بِمَجْرَى نَبْضِنَا نَغَمَا
ـــ ✿ ـــ
قُلُوبُنَا فِي مَدَارِ الْوَجْدِ عَالِقَةٌ
تَرْتِيلُهَا دَمْعَةٌ قَدْ غَادَرَتْ أَلَمَا
ـــ ✿ ـــ
تَعَالَ.. لَمْ يَبْقَ فِي الدُّنْيَا لَنَا سَفَرٌ
فَقَدْ جَعَلْنَا جِوَارَ النَّبْضِ مُعْتَصَمَا
ـــ ✿ ـــ
خُذْنِي إِلَيْكَ.. فَمَا فِي اللَّيْلِ مُتَّسَعٌ
لِخَوْفِنَا، وَانْثُرْ رَمَادَ الْبُعْدِ وَالظُّلَمَا
ـــ ✿ ـــ
هُنَا جِوَارِي.. هُنَا أَمْنِي وَأَمْنِيَتِي
مِحْرَابُ عَيْنَيْكَ يَمْحُو الْخَوْفَ وَالسَّقَمَا
ـــ ✿ ـــ
تَشَابَكَتْ فِي طَرِيقِ الشَّوْقِ أَنْفُسُنَا
حَتَّى غَدَا النَّبْضُ فِي الْقَلْبَيْنِ مُحْتَكَمَا
ـــ ✿ ـــ
يَا صَاحِبَ الْبُعْدِ، هَذَا الْقُرْبُ لَحْظَتُنَا
فَاقْطِفْ مَعِي مِنْ رِيَاضِ الْوَصْلِ مَا قُسِمَا
ـــ ✿ ـــ
الْعُمْرُ وَمْضَةُ صِدْقٍ فِي جِوَارِ هَوًى
مَنْ لَمْ يَذُقْهُ غَدَا فِي عَيْشِهِ نَدمَا
ـــ ✿ ـــ
بِقَلَمِ: عَبْدِ الْمَجِيدِ عَلِي
الْبَحْرُ: الْبَسِيطُ
بقلم: عبد المجيد علي