كتاب وشعراء

د. إنجي البسيوني تكتب: سحر القلوب

يا كل تعاويذ السحر المخفية ، يا أبناء العتمة ، يا كل كُهان الأرض ، ساعدوا عاشقاً متيماً بتعويذة سحر سفلية ……. لـتسوقوا إليه قلباً يتمرد
ضعوا طيفي عند رأس أميرة قلبى ، معذبتى، وخذوا من دمي قطرات حُمر ، ومن اسمي حرفًا، و خذوا قبساً من وجدى ، وانفخوا بهم فى نسيم الريح حتى يبلغَ حجرتها المكنونة فـيسكنها كما تسكن روحى

باسم الليلِ الصامت إذ أسدلَ ستائره على أسرار العاشقين، وباسمِ قلب أنهكهُ الهوى حتى صار من شدّة الوجد طِلسمًا ما له من انفكاك ،
يا كل دجاجلة الأرض يا كل العرافين :
اخبروني بالله عليكم ….. كيف يستطيع المرء أن ينزع أثر حواس القلب المتعلق بالوهم ، يا ملوك الجن الأحمر أسمعوا ساكنةَ فؤادى تعويذةَ من أضناهُ جواها ، وخذوا سبعُ نفثاتٍ من آهاتي، و هذى ثلاث قطرات من دمعي و اعقدوهم على خيط من شعاع النور الساطع من طلتها كل صباح
واكتبوا اسمى بحبر الزعفران على ورق السدر اليمنى ثم أحرقوه بنارِ شوقى وأنيني ،
واختموا على قلبها الجاحد بختم العشق وبخروها ببخور العود الهندى
فإن حاولت منّي فراراً ؛ ردها إليَّ الحنين،
وإن أنكرت حبّي ساقها أثر السحر المعقود إلىّ كل مساء ، ثم أخبروها أن ثمة عاشق منذ ألفِ ليلة يقف على بابها ينتظر ؛ وقد أضاعَ مفتاحَ الرجوع إلى نفسه
يا سُحار الأرض
العَجل العَجل … الساعة الساعة
لقد أتممتُ عليها الطلسمَ الأخيرَ
وبعد أن انتهيت ؛ أدركت مصيبتي الكبرى:
و عرفتُ أن السحرَ كلَّه لا يعمل على امرأةٍ مثلها ، امرأة حاولتُ كثيراً أن أنساها ؛فنسيتُ كلَّ شيء إلاها ، وحاولتُ أن أكرهها،
فأحببتُها أكثر ، وحاولتُ أن أقنعَ قلبي
أنها امرأةٌ كباقى النساء،
فأجابني قلبي : هيهات هيهات يا مسكين
فقلت وبكائي يسبقني : يا لعنَةَ هذا الهوى…أهلكني العشقُ، وأهلكتني معهُ امرأة لا تشعرُ ، امرأة ألجأني سحرها الفتان إلى تخوم السحر الأسود
فـأوهمني التعلق ونسيت أن من يقف على ضباب الأمل الكاذب يسقط فى أول ريح …..
وأن أقدار الله لا يكتبها حبر السحرة ولا تعاويذ الجان الأحمر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى