
عَلَى ضِفَافِ القَصِيدَةِ تَرْسُو مَرَاكِبِي
رُبَّانُ القَوَافِي، كُلُّ المَرَافِئِ تَعْرِفُهْ!
مُذْ شَبَّ عُودِي كُنْتُ أُحْصِي مَوْجَهُ
كُلُّ المَوَاسِمِ فِي فُؤَادِي تعَشقُه
كَيْفَ الحَبِيبُ يَغِيبُ عَنْ مَرْسَاتِهِ؟
وَأَعُودُ كَالأَمْسِ الَّذِي لَمْ أَقْطَفَهْ
وَكَأَنَّ مَوْعِدَنَا دَنَا.. لِأَقُولَ لَهُ:
عَيْنَاكَ مَا أَخْفَى الزَّمَانُ وَصَرَّفَهْ
كَمْ مِنْ شُمُوسٍ أَقْبَلَتْ لِتَشُوقَنَا
عِنْدَ المَسَاءِ، فَيَنْبُتُ الحَرْفُ سَنْبَلَهْ
وَجَمَعْتُ مِنْ شَتَّى القَصَائِدِ أَحْرُفاً
حَتَّى غَدَا الحَرْفُ الجَمِيلُ أَعْزِفُهْ
وَالرَّمْلُ بَيْنَ يَدَيَّ قد صَارَ عِمَارَةً
لَكِنَّ مَوْجَ البَحْرِ يَأْتِي ويَجْرِفُهْ
فَإِذَا ذَكَرْتُ لَهُ مَا قد دَارَ بَيْنَنَا
عَادَتْ لِيَ الأَمْوَاجُ بِالغَنَائِمِ مُقْبِلَهْ
فهَمَسْتُ لِلرِّيحِ بِأَنْ تَزُورَ ضِفَافَنَا
وَالحَرْفُ يَخْجَلُ وَالأَمْوَاجُ تُقَبِّلُهْ
يتكسرُ عَلَى ضِفَافِ القَصَائِدِ مَوْجُهُ
وَمِنَ الزَّبَادِ قَصِيدُنَا، مَا أَشْرَفَهْ!
بقلم: حكمت المختار 🇱🇾