كتاب وشعراء

قراءة نقدية في القصة القصيرة جداً “غريغور سامسا” للكاتب المغربي: حَسن لختام.. بقلم الأديبة والناقدة القديرة: فاطمة الفلاحي

قصة قصيرة جداً
بقلم: حسن لختام

“غريغور سامسا”
عانى من الأرق. وحين غطّ في نوم عميقٍ، استيقظ مذعوراً؛ فقد رأى نفسه في هيئة إنسان!

“من مجموعتي القصيرة جداً” أساطير قصصية” 2016

القراءة النقدية للقصة
هذه التفاتة رائعة وسخرية أدبية عميقة تعكس الفلسفة الكافكاوية ولكن بشكل معكوس!

إن قلب الأدوار هذا يمنح المعنى بعداً جديداً ومثيراً للاهتمام؛ فهو قلب أدبي بارع لواحد من أشهر كوابيس الأدب العالمي! في هذه الومضة القصيرة، تحوّل الرعب الكافكاوي من المسخ الحشري إلى المسخ البشري. وكأن الوجود الإنساني —بكل ما يحمله من التزامات، وثقل نفسي، واغتراب— هو الكابوس الحقيقي الذي يخشى صرصار كافكا الاستيقاظ عليه.
إن هذه المفارقة تعكس عمقاً فلسفياً ساخراً؛ فالحياة كحشرة قد تبدو للبعض أكثر بساطة من مواجهة تعقيدات ومرارة الواقع الإنساني.
الرعب من الإنسانية: أن يستيقظ كائن ما (أو حشرة) مذعوراً لأنه أصبح “إنساناً”، يعكس رؤية سوداوية ترى في الوجود الإنساني عبئاً، أو عذاباً، أو مسخاً بحدِّ ذاته.
الاستيقاظ على الكابوس: بدلاً من أن يكون التحول إلى حشرة هو الكابوس، يصبح الوعي البشري وتحمل مشاعر الإنسان ومسؤولياته هو الفزع الأكبر.

فاطمة الفلاحي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى