
قصَّة قصيرة
عند نهاية الطريق، وحيث تلتقي الظلمة بالخوف، انسلّت خيوط مجهدة من ضوء القمر لترسم على الأرض الرطبة ظلاً طويلاً ومتماوجاً. انقبض صدري وارتعش النبض في عروقي؛ فالطرق المهجورة لغة تتحدث بالذعر. لكن الفضول الذي يسبق الهاوية دفعني لأخطو خطوات حذرة، أسترق النظر لأتيقن ممّا تراه عيناي… هل هو حقاً؟ هل عاد الأمل المفقود بعد كل هذا الغياب؟
خطوت أكثر، فتكشّفت الحقيقة وانهوت الصدمة كصاعقة باردة؛ لقد عاد بالفعل، لكنه لم يعد وحيداً… كان يجرّ خلفه خطى فتاة شقراء، تحمل في ملامحها الغريبة وجمالها البارد أسرار تلك البلاد البعيدة التي سرقته مني..
بقلم الكاتبة:
ريم رفعت بطال