
ما الشعر إلا شهقة ودواءُ
إن طالت الآهاتُ والضوضاءُ
مازال لي أرجوزة أحيا بها
مازال يجري في القصيدة ماء
فهو الدواء إذا أعانق ظلمتي
ولطهره يتنافس الشعراء
مازال في الشريان طهر براءة
وبرغم نزف وريدها عذراء
شابت على دمع السطور مشاعري
وتوحدت في حزنها الأعضاءُ
والقلب من همّي يصيح مكبرا
والروح دون جراحها عنقاء
والنفس تنعي للزمان شبابها
حين اختفى الكرماء والعظماءُ
وحسبت اني قد أموت مرتلا
حرفي الذي اجتمعت به الآراء
ماكنت أعلم أن سأحفر خندقي
حين التقت بملامحي البيداءُ
لم أدر كيف مضى سفين جدائلي
في بحر حزن ماله إقصاءُ
لا تبتئس إن دام ملح قصائدي
فليَ الحروفُ عوالمٌ وسماءُ
بقلم: رشا عادل بدر