
لِلْقُدْسِ أُكْتُبْ عَبِيرَ الْحُرُوفِ
وَأُرَتِّلُ مِنَ الْقَامَاتِ فِي أَلَقِ
وَأَعْزِفُ مِنْ أَغَانِي الْهَوَى
فَأُغْنِيَتِي يُغَنِّيهَا إِطْلَالَةُ الشفقِ
فَالشِّعْرُ مَازَالَ حَدِيثَ أَلْسِنَتِنَا
وَالنُّورُ مِنْ جُدْرَانِهَا يَسْتَرِقُ
وَالْهَمْسُ بَاتَ تَعْوِيذَةً
يُرَاقِصُ الْأَوْتَارَ بِرِفْقِ
فَلَا تَجْرَحَنَّ خُدُودَ وَرْدَةٍ
تَبَسَّمَتْ عَلَى جَبِينِهَا عِشْقٌ
وَكُلُّ الْكَلِمَاتِ هِيَ هَدِيَّتِي
تَحِيَّةٌ أُرْسِلُهَا لَعَلَّ النُّجُومَ تُحَلِّقُ
فَاتْرُكُونِي أُرَتِّبْ لِلْهَوَى بَعْضِي
وَأَنْثُرُ مِنَ الْأَنْفَاسِ وَالْحَدَقِ
لِتَقْرَأَنِي الْأَقْلَامُ وَتَحْفَظُنِي الْأَوْرَاقُ
فَلَعَلَّ الْقُلُوبَ أَصْبَحَتْ عَازِفَةً تُحَلِّقُ
فَالْعِزَّةُ عَلَى جَبِينِ الْأَشْرَافِ مَرْسُومَةٌ
شَوْقِي تَجَاوَزَ حُدُودَ الْمَعَانِي مُحَقَّقُ
لِنَصُولَ وَنَجُولَ عَلَى صَهْوَةِ الْجِيَادِ صَارِخَةً
وَنُسْرِجُ مِنْ سُيُوفِ النَّصْرِ عَلَى أَكْتَافِنَا الْحَقُّ
فَأَنَا مَا زِلْتُ لِأَرْضِ السَّمَاوَاتِ أُكْتُبْ
وَأَسْكُبُ مِنْ خُدُودِ الْوُرُودِ رَائِحَة عَبِقْ
وَأَنْسُجُ مِنْ حَرَائِرِ الْقَصَائِدِ رَايَتِي
وَأَلْبَسُ وِشَاحَ عِزَّتِي لَعَلَّنِي فِي السَّمَاءِ أُحَلِّقُ
بقلم: علي حسن