
لَا أَعْرِفُ
بَعْدَمَا حَمَلْتَ
حَقَائِبَ تَارِيخِنَا
وَبِهَا رَحَلْتَ
وَأَوْدَعْتَ
أَحْلَامَنَا مَعًا
وَأَمَانِيَنَا فِي مَهَبِّ
رِيحِ الْمَشَاغِلِ
وَالدُّنْيَا الْمُزْدَحِمَةِ بِالْمَسْؤُولِيَّاتِ
وَبَاتَتْ قُلُوبُنَا مَقْهُورَةً
بِأَحْزَانِ الْفِرَاقِ
وَنُفُوسُنَا يَائِسَةً
مِنْ عَجْزِنَا
وَضَعْفِنَا
مَا جَعَلَ أَحْلَامَنَا
وَأَمَانِيَنَا تَبَخَّرُت
وَأَوْجَبَتِ الْوَدَاعَ
____________
غَرِيبَةٌ
تِلْكَ الدُّنْيَا اَلْآنَ
سَرِيعًا
تَطْمِسُ مَعَالِمَ الذِّكْرَيَاتِ
وَتُلْحِقُنَا
بِنِعْمَةِ النِّسْيَانِ
لِسِنِينَ الْحُبِّ
بَعْدَمَا وَلَّتْ
وَغَادَرَتِ الْفُؤَادَ
مَا عَادَتْ بِي
عَلَامَاتُ الْحُبِّ
مِنْ سُهْدٍ
وَحَنِينٍ وَاشْتِيَاقٍ
وَلَا لَوْعَةُ
الْهَجْرِ وَالْفَقْدِ
وَلَا الْمُرُوءَةُ
وَلَا الْوَفَاءُ
لِحُبٍّ كَانَ يَوْمًا بَيْنَنَا
أَوْ عِشْرَةٍ كَانَتْ
وَلَا حَتَّى لِمَا كَانَ
بَيْنَنَا مِنْ زَادٍ وَمَاءٍ
. _______
كَثِيرًا تَمُرُّ عَلَى عَيْنِي
أَخْيِلَةٌ
وَتَخَيُّلَاتٌ
خَاصَّةً فِي وَحْدَتِي
وَأَنَا شَارِدٌ فِي
فِي الْمُسْتَحِيلَاتِ
وَلَا أَعْرِفُ
أَهِيَ وَنَسًا
لِوَحْدَتِي أَرَاهَا
أَمْ حُبٌّ لَمْ
يَزَلْ يُعَرْبِدُ بِالْفُؤَادِ؟!