كتاب وشعراء

أَكْثَرُ مِنَ الرَّحِيلِ.. بِقَلَمِ أَمِيرِ الْمَنَافِي: إِبْرَاهِيم بَشَار قَاسِم

أَكْثَرُ مِنَ الرَّحِيلِ
مَلَامِحٌ.. تَزْدَادُ أَلَقاً.. وَيُزَيِّنُهَا عَبَقُ الْيَاسَمِينِ
فِي الصَّبَاحَاتِ الْأَكْثَرِ اشْتِيَاقاً.
يَا سَيِّدَتِي..
ابْنَةَ الشَّمْسِ الَّتِي لَا تَغِيبُ أَبَداً،
هَاتِي مِنْ هَمَسَاتِكِ..
لِتَتَحَوَّلَ إِلَى تَرَاتِيلَ تُزَيِّنُ وَجْهَ الصَّبَاحِ أَلَقاً.
أَنَا… وَمَنْ أَنَا؟
أَنَا حُفْنَةٌ مِنَ الْوَجَعِ،
وَذِكْرَيَاتٌ دَوَّنَهَا الْجَلَّادُ بِحَقِّي
عِنْدَمَا كُنْتُ أَحْتَسِي شَرَابَ السَّرَاخِسِ فِي مَنْفَايَ..
حَتَّى أَصْبَحْتُ رَايَةً مُكْتَظَّةً بِالْحُزْنِ وَالْأَلَمِ
فِي دُرُوبِ الْغِيَابِ.
آهٍ… كَمْ يَلْزَمُنِي مِنْ هَمَسَاتِ الِاشْتِيَاقِ
وَآهَاتِ الْغُرْبَةِ،
لِكَيْ أَشْعُرَ بِأَنَّنِي الْأَجْمَلُ فِي إِمَارَاتِ الْمَنَافِي!
الْيَوْمَ فَقَطْ..
بَاتَ قَلَمِي الصَّارِخُ،
وَرِيشَتِي الْمُكْتَظَّةُ بِذِكْرَيَاتِ الْأَلَمِ وَالْغَضَبِ،
وَأَوْرَاقِي الْمُبَعْثَرَةُ فِي خَيْمَةِ الذُّلِّ وَالْهَوَانِ،
تَبْحَثُ عَنْ كُرَّاسَةِ الْحُقُوقِ
فِي مَمَالِكَ مُكْتَظَّةٍ بِالْحُزْنِ وَالْأَلَمِ.
آهٍ.. يَا سَيِّدَتِي..
كَيْفَ أُطْفِئُ نِيرَانَ وَحْدَتِي؟
وَكَيْفَ أُحَاوِلُ إِسْكَاتَ صُرَاخِ قَلَمِي؟
وَكَيْفَ أُعَالِجُ جُرُوحَ رِيشَتِي النَّازِفَةَ؟
وَأُوقِفُ نَبَضَاتِ قَلْبِي الْمُتْعَبِ فِي مَمَالِكَ الشَّتَاتِ؟
وَأُثْبِتُ هُوِيَّتِي..
بِأَنَّنِي مُجَرَّدُ رُوحٍ مُتَعَطِّشَةٍ لِلْحُرِّيَّةِ وَالسَّلَامِ،
وَلِأَنَّنِي إِنْسَانٌ مُحْتَرَمٌ لَمْ يُولَدْ مِنَ الْعَبَثِ
لِكَيْ أَعِيشَ فِي مَمَالِكَ الْغِيَابِ.

بِقَلَمِ أَمِيرِ الْمَنَافِي: إِبْرَاهِيم بَشَار قَاسِم.
هَوْلِير 2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى