غير مصنف

عَبَرَات… شعر: وليد الحريري الشوالي

دعمك للعربي اليوم كفيل باستمرارنا

النص

ســامـحتُ لكنْ مَـنْ يـلمُّ شـتاتِي
ويُـعيدُ كُـنْهَ الـحُبِّ لِـلـكَلماتِ

سـامحتُ لكنْ مَنْ يجودُ إذا ارتـدتْ
رُوحي الـسُّكونَ بِـأنْ يُجالسَ ذاتِي

ذاتِي ، وتـزدحمُ الـجُفونُ بـما أرَى
مِـلْءَ الــمُتونِ بكُلِّ طــيفٍ آتِي

قـد كــنتُ أعـبرُ دقَّــها بِـملامحي
والـيومَ تَـملـؤني مِـنَ الــعَبَراتِ

لا وجـهَ يُـشبِهُني وكــنتُ إذا بَــدَا
وجـهُ الـصّباحِ تَـفتَّقتْ ضـحكاتِي

وإذا احتوَى سِـتْر الـمَساءِ سَـريـرتي
أســلَـمتُني لِـلـحُبِّ، لِـلـنّبضاتِ

يا قِـبلةَ الأحـلامِ يا وطـنَ الــهوى
أوَ مـا اخـتبرتِ السّـيرَ في الظّلماتِ

أوَ لَـسْتِ مَـنْ عَـزَمَ الـمَجيءَ نِـكايةً
بِـالـنّورِ كيْ يَـرِثَ الـصّباحُ صـفاتِي

وشَـرعتِ في نـثرِ الطّيوفِ فلمْ تـزلْ
أشــتاتُـها تـرعى عــديـدَ جِــهاتِي

فَـتعانقَتْ ومـضاتُـها في مُـقلتيْ
حـتّى ظـننتُ الـحُلْمَ بِـالـخَطَراتِ

يـعتادُني… أعـتادهُ… ويَـضمُّني
ضَــمَّ الــحَبيبِ لِـمَلْـمَحِ الـــمِرآةِ

يـا أيّــها الـوَعـدُ الـمُقيمُ بِـداخلي
مــهلاً فـقد أفـنيتُ كُـلَّ حـياتِي

مـهلاً فـما عـادَ الـطّريقُ حِـكايتي
كـلَّا ولا أضحى الــفُراتُ فُــراتِي

هـا رُوحيَ الـولْهى تـفيضُ صَـبابـةً
وتُـعلِّـلُ الأشـــواقَ بِـالآهـــاتِ

سـامحتُ بُـعدكِ وانـتبذتُ بِـأدمُـعي
كـي لا يُـقالَ بِـأنَّ فِـيكِ ثَـباتِي

آثـرتُ أنْ أمـضي وَلِـي مِـنْ لَـهفتِي
مـا يـستحقُّ الـعَيشَ بـعدَ مَــمَاتِي

‎وليد الحريري الشوالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock