ساحة للنزال…..بقلم سامي سعد

لطالما كنت ساحة للنزال
بين شيطان وملاك ،
وحين تعذر فوز أحدهما
بقيت إنساناً. !!
الثوب الذي ألبسني الله
مابدلته يوماً
ومثلما جئت وحيداً
هاأنذا أواصل المسير ..
تجاعيد وجهي
حكايات ، بروق ، ألم
وإذ يلجم القلب اللسان
يبوح القلم !!
عنقي عارياً
من قيود المديح
قلبي خالياً
من غبار التهم. !!
لم يسلس لي الوقت القياد ،
ولم أعط زمامي لوقت
لم يرفعني نجماً في ذراه ،
وانا ماركضت في إثر خطاه !!
لم يفتني من الأمر شئ
ماربحت مقعد الزعامة ،
ولاخسرت في السوق الكرامة
وبضاعتي ردت ألي !!
حصوة في قاع بحر
لايذبيها الملح ،
ولاتعكر صفو المياة
طيف نور بين عتم وضياء !!
قديماً كنت هاهنا
وظللت مثلما كنت هناك
إن عقرت شجرة أيامي
يكفيني منها الظل !!
أتوزع بذراً في أفئدة خضراء
أبصر روحي أغصاناً تورق
في وجه الأطفال
الأشجار
رفاق غرباء ،
ومجهولين
وفي ذاكرة يخجلها نور التذكار
أتوزع بذر مودة في كف الريح ،
تلقيني في شتي الأصقاع
سنبلة في حقل ،
وردة حب في قلب ،
ورد صلاة في روح مريد ،
أتوزع عن عمد ،
ولاأتبدد كهباء !!