
أمِّي
أحنُّ إليها
أحنُّ إلى الطهر
يسري جَليَّا
وكلّ المدارات
ملء يديها
أحنُّ إلى مرتع
في حماها
أحنُّ إلى الكون
يجري.. يهرول
حبَّاً ولهوا
وكرَّاً وفرَّا،
وكلّ المعارج
تشدوا مناها
أحنُّ إليها
إلى العنفوان الذي
قد حباني
وزيَّن في مُقلتيّ الأماني
ورافقني
ليذِلّ الفصول
ويحنو عليّ
من كلِّ شوك
ومن غدر بعض الردى
في زماني..
إليكِ أيقونة الوعد
إليكِ يا منبعَ الزهد
إلّا معي..
ظللتِ العطاءَ الجميل
الوفير القدير
المثير المرجّى
وبعض من الوجد،
ومن رونق الحب
سرى في دمي
وظلَّ يلامسُ فيّ القرار
ومن مقلةِ الوعد،
من زهرةِ اللوز،
كان اقتفى طهرك
والنضال.. تهجّى
أراوده الموت عنك
لأنَّك عمري
أراوده الموت عنك
لإلّا يخونُ العهود
ويأتيك قبلي
وفي الحين ذاته
أدقّ له الوعد حرَّاً أبيَّا
ليأتي إليّ
ويأخذني حيث طهر الشهادة
وحيث العطور الزكيَّة
وحيث المدار العصيّ
على الغاصبين
على الظالمين
على المعتدين
تكونين عندها حبلى
بشوقِ الحنين
وزفَّة ابنك عريسا
مع الصالحين
وللنصر والوعد
تجري مهرولةً تحتفين..
أكون اخترقت المجال بُراقا
مع المهتدين
ولا يخجلُ القلبُ خوفا
من الصيحةِ الراجفة
صيحتِكْ..
ولا من مَداكِ الحزين..!
خديجةماجد – تونس