
عن سرقة حمير غزة وعندما يصبح الحمار أقدس من الطفل
منذ بداية طوفان الأقصى عام 2023، تم نقل أكثر من 600 حمار/حمارة من غزة إلى داخل الكيان، ومنه إلى بلجيكا وفرنسا.
منظمة إسرائيلية تُدعى “ملجأ البداية الجديدة” تزعم أن هذه الحمير تتعرض لـ”الانتهاك” والأرهاق وشدة العمل وأنها تعمل على “إنقاذها” بالتعاون مع الجيش الصهيوني…
نعم، الجيش الذي لا يرى مشكلة في قتل الأطفال والرضّع والعجزة، لكنه يُبدي حرصًا بالغًا على حياة الحمير الغزاوية!
في الوقت نفسه، وتحت الحصار الخانق وقطع الوقود، تحولت حمير غزة إلى أبطال حرب حقيقيين: فهي وسيلة المواصلات الأكثر أمانًا والأقل كلفة لنقل الجرحى والضحايا، بعدما دُمّرت سيارات الإسعاف والبنية الصحية من قبل ذات الجيش الذي يدعي حرصه عليها!
مفارقة أخلاقية وإنسانية وبيئية فاضحة، لا يقدر عليها ويجيدها الا الصهاينة وقدرتهم على النفاق والانحطاط وكأنهم يقولون: للنقذ الحمير ونقتل البشر!
شحنات الحمير تصل أولًا إلى مطار لييج في جنوب بلجيكا، قبل توزيعها على ملاجئ في فرنسا وألمانيا وداهل بلجيكا.
وعند وصولها، تُقدَّم للرأي العام على أنها “ضحايا حرب وإهمال وانتهاك”، وقلة من يسأل:
ماذا عن ألاف الأطفال القتلى والمصابين في غزة ومن المسئول عن قتلهم وبتر أعضائهم ويًتمهم وتدمير مدارسهم ورياضهم وبيوتهم؟
وكيف يجد الصهاينة الجرأة على قتل الأطفال، وتدمير المستشفيات، وانتهاك البشر… ثم الادعاء بأنهم حماة حقوق الحيوانات؟
في هذا العالم المقلوب،
يبدو أن الحمار الغزاوي صار أوفر حظًا من الطفل الغزاوي.
ولهذا أقترح أن يخصص يوما سنويا لتكريم الحمار الغزاوي والعربي لدوره البطولي في حماية الأرض بعد أن عجزت الجيوش العربية عن ذلك,
لا أظن أن حمارا غزاويا واحدا يفضل العيش في أوربا وصقيعها بدل العيش في غزة يعين أهله وفي بيئته الطبيعية!