
رد الرئيس الإسرائيلي يستحاق هرتصوغ على تصريحات وزير الخارجية الإيراني حول سحب منتدى الاقتصاد العالمي دعوته لحضور قمة “دافوس” في سويسرا بسبب “أكاذيب تل أبيب وضغوطها”.
وفي التفاصيل، سحب منتدى الاقتصاد العالمي دعوته الوزير عراقجي لحضور القمة، بحجة أنه “ليس من الصحيح تمثيل الحكومة الإيرانية في دافوس هذا العام” بسبب الاحتجاحات في البلاد و”الخسارة المأساوية لأرواح مدنيين” في الأسابيع الأخيرة.
وتعليقا على ذلك، كتب عباس عراقجي في حسابه على منصة “إكس”: “لقد ألغى المنتدى الاقتصادي العالمي مشاركتي في “دافوس” بناء على أكاذيب وضغوط سياسية من إسرائيل ووكلائها والمدافعين عنها المقيمين في الولايات المتحدة”، مشيرا إلى ان “هناك حقيقة أساسية واحدة في ما يتعلق بأحداث العنف الأخيرة في إيران: كان لزاما علينا الدفاع عن شعبنا ضد الإرهابيين المسلحين وعمليات القتل التي تتم بأسلوب “داعش” والمدعومة علانية من قبل الموساد”.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني: “المفارقة المحزنة هي: أن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين والمذبحة الجماعية التي راح ضحيتها 71,000 شخص بريء، لم تدفع المنتدى الاقتصادي العالمي إلى إلغاء أي دعوة وُجهت للمسؤولين الإسرائيليين على الإطلاق. بل في الواقع، قام “هرتصوغ” بجولة نصر في دافوس في وقت مبكر من يناير 2024، حتى بينما كان يواجه اتهامات جنائية في سويسرا بسبب الإبادة الجماعية المستمرة في غزة”.
ورأى عراقحي أنه “إذا أراد المنتدى الاقتصادي العالمي التظاهر باتخاذ ما زعموا أنه موقف “أخلاقي”، فهذا شأنه. ولكن يجب عليه على الأقل أن يكون متسقا في ذلك”، مضيفا: “إن المعايير الصارخة الحالية بازدواجيتها لا تعبر إلا عن انحطاط أخلاقي وإفلاس فكري”.
وختم منشوره بالقول: “للناس الحق في معرفة الحقيقة والحكم بأنفسهم، أما الخزي فلا يُدخر إلا لأولئك الذين يعتقدون خلاف ذلك”، ونشر مقطع فيديو لأعمال الشغب وإطلاق النار من قبل المحتجين في إيران.
في المقابل، أعاد الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتصوغ نشر منشور عراقجي، معلقا عليه بالقول: “إن النظام الإيراني القاتل نفسه الذي يرتكب المجازر بحق شعبه يوما بعد يوم، ويعدم النساء والرجال الأبرياء لتجرؤهم على المطالبة بحريتهم، وينشر الرعب والموت في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ليس في وضع يسمح له بإعطاء دروس للآخرين في الأخلاق”، على حد زعمه.
وأضاف هرتصوغ: “إن الإدانة الدولية للنظام الإيراني ليست نتيجة لضغوط سياسية، بل هي نتاج حقيقة بسيطة لا يمكن إنكارها: النظام الإيراني هو رأس الأفعى الذي يسلح ويمول ويوجه حماس وحزب الله ووكلاء إرهابيين آخرين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية”، وفق قوله.
وزعم بيان الرئاسة الإسرائيلية في ختامه: “بينما يمثل الرئيس هرتصوغ ديمقراطية تدافع عن مواطنيها والعالم الحر ضد الإرهاب القاتل، يمثل وزير الخارجية الإيراني نظاما وحشيا واستبداديا يحاول إخفاء جرائمه الشنيعة بالخطابات الجوفاء”.