
ترانيم
على الغصنِ الطريّ
وترحالٌ من مدنِ الحنين،
بقلبٍ على الأبوابِ يستغيث.
يا وجعَ الصمتِ
المقيمِ بكلّ ناصية،
ما هزّني
سوى السفرِ البعيد
لأرضٍ تستبيحُ الحبّ
ويموتُ فيها
الطفلُ الشريد.
يمامةٌ
ضلّتْ في يومِ ريح،
فاستجارت
بغصنٍ طريّ،
وترانيمَ من الأمسِ القريب.
ربما يطهّرها
الغمامُ البعيد
حين يمطر،
وأظنّه
قد اقترب
موسمُ الحصيد.
هل يفترُّ القلبُ المُعنّى
أم يثور؟
فيشدّه الحلمُ
المعلّقُ على الشرفات.
وعيناك
حين تبثّان الشوق
لم تعلما
أنّ المسافر
قد سئم
طولَ الطريق.
أبحرتُ،
وزادي من الأشواق،
كلّما هام
أرجعه
الصوتُ البعيد.
ترانيم
على الغصن الطريّ،
ويمامٌ يسافر
يجتبي الحنين
من بين دمعاتِ الغريب،
ليسكبها هنا
نزفًا
بين أبياتِ
القصيد.