كتاب وشعراء

أتوق إلى وجهي القديم ……بقلم زكية المرموق المغرب

عندما خلق الله البلاد
جعل رأسها في الشمال
وقدميها في الجنوب
قسمها إلى بحار
جبال
غابات
وصحاري؛
غربت الشمس في النهار
فسماه المغرب
من يومها ونهارنا ليل
يصبغ شعره بالأبيض
ويغطي وجهه بالمساحيق
هروبا من اسم”النيكرو”
واسم حمو
وإيطو؛
تعلم اللغات
ودرب لسانه على حرف
R
الراء
كما ينطقها الباريسيون؛
ترك سلهامه ولبس البنطلون
الضيق
القميص الذي يبرز عضلاته
وترك شعره ينسدل على جبينه
مثل نجوم المجلات
وأصبح يمشي وكأنه يرقص
حتى أننا لم تعد نفرق بين الذكر
والأنثى
إلا على السرير.
عندما خرج الفرنسيون
من أرضنا
تركوا أياديهم في جيوبنا
وظلهم في أيامنا
وكلما حاول نص الخروج
من الحظيرة
قطعوا لسانه
وحبسوه في قفص اليمين
أو اليسار.
ها أنذي أقطع المتوسط
كرول
Crole
رغم تقطع النفس
فلم أحرقت سفن العودة
ياطارق؟
إني أتوق إلى جبال صنهاجة
ومواويلها
إلى بيت جدي الطيني
وعنزاته;
إلى كؤوس الشاي بالنعناع
والخبز المغمس بزيت الزيتون
إني أتوق إلى ليالي الحصاد
تحت النجوم
وحكايا الجدات عن أكليس وايت براييم
عن أنزار وعروسه تالغنجا
عن تيسلي وايسلي..
وعن كل ما يقوله الوشم قبل
الكلام؛
إني أتوق…
أتوق إلى وجهي عند ولادته
أتوق اليك يا بلدي
قبل أن تتحولي إلى صيد في صحن التماسيح؛
يقولون:
التاريخ دائرة
فمتى نصل الى البدء
أيها القطار؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى