
تطلق أعقاب السجائر النيكوتين والمعادن الثقيلة وغيرها من السموم في البيئة، بما في ذلك المسطحات المائية الطبيعية. ولم يدرس سابقا مصير فلاتر البلاستيك التي تطلق هذه المواد الكيميائية.
وأظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها علماء من جامعة بافالو أن فلتر سيجارة واحدا، عند تعرضه للماء، يمكن أن يطلق ما يصل إلى 24 ليفا دقيقا (Microfiber) خلال 20 ثانية، بغض النظر عن حركة الماء. وخلال 10 أيام، يمكن أن يطلق الفلتر أكثر من 100 ليف دقيق إضافي، وفقا لحركة الماء.
ووفقا للباحثين، سابقا لم يتم قياس سرعة إطلاق ألياف أسيتات السليلوز بدقة، التي تُصنع منها معظم فلاتر السجائر. وتؤكد هذه النتائج، إلى جانب دراسات أخرى، أن أعقاب السجائر – وهي أكثر أنواع النفايات انتشارا في العالم – تُعد مصدرا مباشرا ومهملا لتلوث الجسيمات البلاستيكية الدقيقة.
ويقول جون أتكينسون، رئيس قسم التنمية المستدامة في المجالات الهندسية:
“ترتبط الألياف الدقيقة في المياه الطبيعية بشكل أساسي بالمفروشات والملابس، لكن هذه الدراسة أظهرت أنه لا يمكن تجاهل الألياف الدقيقة الناتجة عن فلاتر السجائر الملقاة.”
وأجرى أتكينسون وزميله فاسيغي من جامعة بوينس آيرس سلسلة من التجارب المخبرية استمرت عشرة أيام، وضعا خلالها أعقاب السجائر في الماء في ثلاث حالات: ماء ساكن (0 دورة في الدقيقة)، وماء متوسط الحركة (80 دورة في الدقيقة)، وماء شديد الحركة (200 دورة في الدقيقة).
وأظهرت النتائج أنه بعد 10 أيام، يحتوي فلتر واحد على أكثر من 10 آلاف ليف دقيق يمكن أن يطلق ما بين 63 و144 ليفا دقيقا إضافيا، حسب حركة الماء.
وقيم الباحثون، استنادا إلى هذه البيانات، مدى انتشار تلوث الجسيمات البلاستيكية الدقيقة الناتجة عن فلاتر السجائر في ولاية نيويورك. ووفقا لتقديرات متحفظة، يدخل ما بين 71 مليونا و1.4 مليار ليف دقيق من أعقاب السجائر إلى مياه مدينة نيويورك يوميًا، وتُعتبر المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بؤرا للتلوث.
المصدر: health.mail.ru